وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] .
ومن نصب (غير) احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون استثناء التقدير: يبدين [1] زينتهن للتابعين إلاَّ ذا الإربة منهم، فإنَّهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا إربة.
والآخر: أن يكون حالًا. المعنى: والذين يتبعوهن عاجزين عنهن، وذو الحال ما في التابعين من الذكر [2] .
والإربة معناها في اللغة: الحاجة [3] .
قال أبو عبيد: الإربة والإرب: الحاجة [4] . ومنه قول عائشة رضي الله عنها: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أملككم لإربه [5] .
وقد أرِبَ الرّجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، يأربُ أربًا [6] .
= 5/ 318 - 319 مع تصرف يسير.
وانظر أيضًا:"معاني القرآن"للفراء 2/ 250،"معاني القرآن"للزجَّاج 4/ 42،"علل القراءات"للأزهري 2/ 450،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 106"الكشف"لمكي 2/ 136.
(1) من"الحجّة": لا يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم. وهو خطأ، والصواب ما هنا.
(2) من قوله: (ومن نصب(غير) .. إلى هنا)، نقلًا عن"الحجة"للفارسي 5/ 319.
(3) انظر: (أرب) في"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 527،"الصحاح"للجوهري 1/ 87،"لسان العرب"1/ 208.
(4) قول أبي عبيد في"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 257 (أرب) بنصِّه. وهو بنحوه في"غريب الحديث"لأبي عبيد 4/ 336.
(5) رواه البخاري في"صحيحه"كتاب: الصيام- باب: المباشرة للصائم 4/ 149، ومسلم في"صحيحه"كتاب: الصيام 2/ 777 عن عائشة رضي الله عنها.
(6) من قوله: (وقد أرب .. إلى هنا) في"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 257 من رواية شمر عن ابن الأعرابي.