وقال ابن زيد: هو الذي يتبع القوم حتى كأنّه منهم، ونشأ فيهم، وليس له في نسائهم [1] إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم [2] إيّاه [3] .
وروى ليث، عن مجاهد: أنه الأبله الذي لا يعرف أمر النساء [4] وقال سعيد بن جبير: هو المعتُوه [5] [6] .
وقوله {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} قال المبرد: الطفل في هذا الموضع يعني به الجماعة من الأطفال، ومجازه مجاز المصدر، وكذلك {نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: 5] . والمصدر يقع على الفعل [7] نحو العلم والحلم [8] .
= الْإِرْبَةِ قال: هو المخنَّث الذي لا يقوم زبُّه.
وهو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق عابد، صاحب سنة، له أوهام. توفي سنة 154 هـ."تهذيب التهذيب"2/ 423 - 424،"تقريب التهذيب"1/ 190.
(1) في (ع) : (نسائه) ، وهو خطأ.
(2) الإرفاق: إيصال الرِّفق وهو اللطف ولين الجانب. انظر:"لسان العرب"10/ 118 (رفق) .
(3) رواه الطبري 18/ 123.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 318، والطبري 18/ 122 من طريق ليث، عن مجاهد، به.
(5) في (أ) : (المعتق) .
(6) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 318، والطبري 18/ 123.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 185 وعزاه لهما.
قال النحاس في"معاني القرآن"4/ 526 بعد حكايته للأقوال في معنى التابعين: وهذه الأقوال متقاربة.
وقال القرطبي 12/ 234: وهذا الاختلاف كله متقارب المعنى، ويجتمع فيمن لا فهم له ولا همّة ينتبه بها إلى أمر النِّساء.
(7) في (ظ) ، (ع) : (مغل) .
(8) انظر:"الدر المصون"8/ 233.