وقوله {لَمْ يَظْهَرُوا} قال الفراء: يقول: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، وهو كما تقول: صارع فلان فلانًا فظهر عليه، أي: أطاقه [1] وغلبه [2] .
وقال أبو علي الفارسي: {لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} أي: لم يقووا عليها ومنه قوله {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14] [3] .
والعورة: سوءة الإنسان. وكل أمر يستحى منه فهو عورة [4] .
قال مجاهد: لم يدروا ما هن من الصغر قبل الحلم [5] .
قال ابن عباس: لم يبلغ الحنث [6] ولم يشتق إلى النساء.
وقال بُسر [7] بن سعيد [8] : هو الغلام الذي لم يبلغ الحلم [9] .
وهذا قول جماعة المفسرين [10] .
(1) في (أ) : (طاقة) .
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 250.
(3) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 318.
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 173"عار"نقلًا عن الليث. وانظر:"الصحاح"للجوهري 2/ 759"عور"،"لسان العرب"4/ 617 (عور) .
(5) رواه الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 أوالبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 96 وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 185 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر.
(6) في (ظ) : (الحلم) . والحنث: البلوغ والإدراك والحُلُم."لسان العرب"2/ 138.
(7) في (أ) ، (ع) : (بشر) ، وهو خطأ.
(8) في (أ) : (مسعود) ، وهو خطأ.
(9) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 38 أمن طريق أبي النّضر، عن بُسر بن سعيد، به.
(10) انظر:"الطبري"18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 أ، ب، الثعلبي 3/ 78 أ،"النكت"للماوردي 4/ 96،"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 185.