قالوا: ولا يجوز [1] للمرأة أن تضع الجلباب إلا عند هؤلاء الذين سماهم الله تعالى.
وقوله {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} قال ثابت [2] البناني [3] : كانت المرأة تتخذ الودع [4] في رجليها فإذا مرّت بالقوم ضربت إحدى رجليها بالأخرى، فأنزل الله تعالى في كتابه: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [5] .
وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان في أرجلهن خرَزَ [6] فكنّ إذا مررن بالمجلس حرّكن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن [7] .
(1) في (ظ) : (لا يجوز) .
(2) (ثابت) : ساقط من (أ) .
(3) هو: ثابت بن أسلم البناني مولاهم، البصري، أبو محمد. تابعي جليل، كان رأسًا في العلم والعمل. وكان أعبد أهل زمان. وكان ثقة مأمونًا. قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: إن لكل شيء مفتاحًا، وإن ثابتًا من مفاتيح الخير. توفي سنة 127 هـ، وعاش ست وثمانين سنة.
"طبقات ابن سعد"7/ 232،"سير أعلام النبلاء"5/ 220،"تهذيب التهذيب"2/ 2،"تقريب التهذيب"1/ 115.
(4) الودَع -بإسكان الدال وفتحها-: خرز بيض تُخرجُ من البحر بيضاء شقُّها كشق النواة."القاموس المحيط"3/ 92.
(5) لم أجد من ذكره عنه.
(6) الخَرَزُ: فصوص من جيّد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، تنظم في سلك. انظر:"لسان العرب"5/ 344 (خرز) ،"القاموس المحيط"2/ 175.
(7) رواه سفيان الثوري في"تفسيره"ص 225، والطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب كلهم من طريق السدي، عن أبي مالك.