وقال ابن عباس: يريد: ولا تضرب المرأة برجليها [1] إذا مشت ليسمع صوت خلخالها أو يتبيّن لها خلخال [2] .
وهذا قول عامة المفسرين [3] .
وقال أبو إسحاق: كانت المرأة ربّما اجتازت وفي رجلها الخلخال، وربما كان فيها الخلاخل، فإذا ضربت برجلها عُلم [4] أنها ذات خلخال وزينة، وهذا يحرّك من الشهوة فنهي عنه، كما أُمرن [5] أن لا يبدين زينتهن؛ لأن إسماع [6] صوته بمنزلة إبدائه [7] .
وقوله {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا} قال ابن عباس: عما كنتم تعلمون في الجاهلية [8] .
وقال مقاتل: من الذنوب التي أصابوها مما نهي عنه من أول هذه السورة إلى هذه الآية [9] .
= وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 186 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(1) في (ع) : (برجلها) .
(2) بيَّن الواحدي في"الوسيط"3/ 317 أن هذه الرواية عن ابن عباس من طريق عطاء. وقد روى الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، نحو هذا.
(3) انظر:"الطبري"18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 ب،"الدر المنثور"6/ 186.
(4) في (أ) : (أعلم) .
(5) في (أ) : (أُمرِت) .
(6) في (ظ) : (استماع) .
(7) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 40.
(8) ذكره عنه الرازي 23/ 210، والنيسابوري في"غرائب القرآن"18/ 96، وأبو حيان 6/ 450.
(9) "تفسير مقاتل"2/ 38 أ.