وقال [1] ابن مجاهد: كلهم يقف بالهاء على قوله {أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} و {وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ} و {أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} إلا أبا عمرو والكسائي فإنَّهما يقفان بالألف. قال: ولا ينبغي أن يتعمد الوقف على الهاء؛ لأن الألف سقطت في الوصل لسكونها وسكون اللام [2] .
قال أبو علي: الوقف على (أيها) بالألف لأنَّها إنما كانت سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة كما قال أحمد [3] ، فإذا وقف عليها زال التقاء الساكنين؛ فظهرت الألف كما أنك لو وقفت على (مُحلّي) من قوله: {غَيْرَ [4] مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] لرجعت الياء المحذوفة لسكونها وسكون اللام.
وإذا [5] كان حذف الألف من (ها) التي للتنبيه حذف [6] لهذا، فلا وجه لحذفها للوقف [7] ، ومما يضعف الحذف أنَّ الألف في الحرف [8] ، والحروف لا يحذف منها إلا أن تكون مضاعفة [9] .
= وانظر أيضًا:"الدر المصون"8/ 399،"روح المعاني"للألوسي 18/ 147.
(1) في (أ) : (قال) .
(2) قول ابن مجاهد -بهذا النصَّ في"الحجة"للفارسي 5/ 319.
وهو في كتاب"السبعة"لابن مجاهد ص 455 مع اختلاف يسير.
وانظر:"التبصرة"لمكي ص 273،"التيسير"للداني ص 162.
(3) يعني: أبا بكر بن مجاهد.
(4) غير: ليست في (ع) .
(5) في (ع) : (فإذا) .
(6) في"الحجة": التي للتنبيه من (يا أيها) تُحذف لهذا.
(7) في (ع) : (في الوقف) .
(8) في"الحجة":حرف.
(9) "الحجة"للفارسي 5/ 320 مع تصرف يسير.