وينبغى أن لا يقرأ بذلك [1] ، ولا يؤخذ به. هذا كلامه [2] .
(1) (بذلك) : ساقطة من (ع) .
(2) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 320 - 321 مع تصرّف.
وقول أبي علي: وينبغي أن لا يقرأ بذلك ولا يؤخذ به. قول مردود.
قال القرطبي 12/ 238 بعد ذكره لتضعيف أبي علي لقراءة ابن عامر-: والصحيح أنَّه إذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قراءة فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة؛ فإن القرآن هو الحجَّة. اهـ.
وقد بيَّن العلماء رحمهم الله وجه هذه القراءة. فقال أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة في كتابه"حجة القراءات"ص 498: وهذه لغة، وحجته أنَّا المصاحف جاءت في هذه الثلاثة بغير ألف. قال ثعلب: كأنَّ من يرفع الهاء يجعل الهاء مع"أيّ"، اسمًا واحدًا على أنه اسم مفرد. اهـ.
ونقل الأزهري في"علل القراءات"2/ 452 عن أبي بكر بن الأنباري قوله: إنَّا لغة، قال الأزهري: وأجاز قراءة ابن عامر على تلك اللغة.
وقال ابن هشام في"مغني اللبيب"2/ 403: يجوز في"أيّها"في لغة بني أسد أن تحذف ألفها وأن تضم هاؤها إتباعًا، وعليه قراءة ابن عامر.
وقال أبو حيّان في"البحر المحيط"6/ 450: ووجهه أنَّها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف، فلما سقطت الألف بالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما قبلها، وضم"ها"التي للتنبيه بعد"أيّ"لغة لبني مالك رهط شقيق بن سلمة.
وقال الشنقيطي في"تفسيره سورة النور"ص 108 عن قراءة ابن عامر-: والأظهر أن الهاء للتنبيه مثل الأولى -يعني القراءة الأولى قراءة الجمهور- ضمَّت إتباعًا لما قبلها، كما قالت العرب: هو منتن بضم تاء منتن، وفي قراءة سبعية {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [النحل: 36] بضم نُون"أن"إتباعًا لما بعدها، ومن أنكر ذلك فسبب إنكاره جهله بلغة العرب، فإنَّه قد ثبت في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي الفصيح، كما قال الشاعر:
يا أيها القلب اللّجوج النفس
وروي"أيّهُ"بضم الهاء. انتهى كلامه رحمه الله.