فهرس الكتاب

الصفحة 9330 من 13358

قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} يعني إماءكم وولائدكم على الزنا.

قال جماعة من المفسرين [1] : نزلت في عبد الله بن أبيّ كان يكره جواري له على الكسب بالزنا، فشكون ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنزلت هذه الآية.

قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن عبد الله بن أبيّ! كانت له جاريتان يقال لإحداهما: مُعاذة، والأخرى: زينب، كانتا مؤمنتين فأكرههما على الزنا وهما لا يريدان [2] .

= فسألته الكتابة، ففي نزلت {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} الآية.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 189 من رواية عبد الله بن صبيح، به. وعزاه لابن السكن في"معرفة الصحابة".

(1) انظر:"تفسير مقاتل"2/ 38 أ، ب، والطبري 18/ 132 - 133، ابن أبي حاتم 7/ 42 ب، 43 أ، الثعلبي 3/ 82 أ، ب،"تفسير ابن كثير"3/ 288 - 289،"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 192 - 194.

وقد روى مسلم في"صحيحه"كتاب: التفسير- باب: في قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} 4/ 2320 عن جابر -رضي الله عنه-: أن جارية لعبد الله بن أبيّ بن سلول يقال لها: مُسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} إلى قوله {غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

(2) لم أجد من ذكره من رواية عطاء.

وقد روى وابن أبي حاتم 3/ 42 ب، والطبراني في"الكبير"11/ 284 من طريق عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادًا من الزّنا، فقال لها: مالك لا تزنين. قالت: والله لا أزني. فضربها، فأنزل الله -عز وجل- {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} .

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 83: ورجال الطبراني رجال الصحيح.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 193 ونسبه أيضًا للبزار وابن مردويه، وقال: بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت