وروى الزهري، عن عمر [1] بن ثابت الخزرجي قال: كانت معاذة جارية لعبد الله بن أبيّ وكانت مسلمة وكان يستكرهها على البغاء، فأنزل الله هذه الآية [2] .
وقال مجاهد: كانوا يأمرون ولائدهم أن يُباغين، فكن يفعلن ذلك، فيُصبن، فيأتينهم بكسبهن، وكانت لعبد الله بن أُبي جارية فكانت تُباغي، وكرهت ذلك وحلفت لا تفعله، فأكرهها أهلها، فانطلقت فباغت ببرد [3] أخضر فأتتهم به، فأنزل الله هذه الآية [4] .
قوله تعالى: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} قال ابن عباس: تعفّفا وتزويجًا [5] .
(1) في (ظ) ، (ع) : (عمرو) ، وهو خطأ.
وهو عمر بن ثابت بن الحارث -ويقال: ابن الحجاج- الأنصاري الخزرجي المدني. تابعي ثقة، روى عن بعض الصحابة، وعنه الزهري وغيره.
"الكاشف"2/ 306،"تهذيب التهذيب"7/ 430،"تقريب التهذيب"2/ 52.
(2) رواه"المصنف"في كتابه"أسباب النزول"ص 270 من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عمر بن ثابت، فذكره.
ورواه أيضًا من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عمر بن ثابت، بنحوه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 193 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عمر، بنحوه مطولًا، وعزاه للخطيب في رواة مالك.
ورواه أبو موسى المديني في كتابه الصحابة كما في"الإصابة"لابن حجر 4/ 395 من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، به، بنحوه. وهو مرسل؛ لأن عمر بن ثابت تابعي.
(3) البُرْد -بالضم-: ثوب مخطط."القاموس المحيط"1/ 276.
(4) رواه الطبري 18/ 134، ورواه ابن أبي حاتم 7/ 42 ب بنحوه، مختصرًا. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 194، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وابن المنذر.
(5) لم أجده عن ابن عباس. وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 43 أ، ب عن قتادة ومقاتل. مثل شطره الأول. =