فهرس الكتاب

الصفحة 9332 من 13358

وليس هذا بشرط في النهي عن الإكراه، وإنّما هو على موافقة حال النزول، وذلك أن تلك [1] الجواري التي كان ابن أُبيّ يكرههن على الزنا كن مسلمات يردن التحصّن، وهو كقوله {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] وليس من شرط استحقاق الثلثين أن يكن فوق اثنتين ولكن نزلت الآية [2] في ثلاث بنات [3]

وقال أبو إسحاق: لا تكرهوهن على البغاء البتَّه، وليس المعنى: لا

= وذكر الطبري 18/ 132، والثعلبي 3/ 82 ب، والماوردي 4/ 101 من غير نسبة لأحد. ولم أجد من ذكر: تزويجًا.

(1) (تلك) : ساقطة من (أ) .

(2) الآية: ساقطة من (ظ) .

(3) القول بأن الآية المستشهد بها نزلت في ثلاث بنات ذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 120 من غير سند وعزاه للمفسرين، وذكره البغوي 2/ 169 من غير سند.

وفي"الإصابة"لابن حجر 4/ 464 في ترجمة أمِّ كجَّة الأنصارية: ذكر الواقدي عن الكلبي في"تفسيره"عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة يقال له أم كجّة، .. فنزلت آية المواريث.

وهذا القول لا يصح في نزول هذه الآية. والصحيح في هذا ما رواه الإمام أحمد في"مسنده"، وأبو داود في"سننه"كتاب: الفرائض- باب: ما جاء في ميراث الصلب 8/ 99 - 100، والترمذي في"جامعه"كتاب: الفرائض - باب: ما جاء في ميراث البنات من حديث جابر -رضي الله عنه- قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإنَّ عمَّهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا تنكحان إلا ولهما مال. قال:"يقضي الله في ذلك". فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عمَّهما فقال:"أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمّهما الثمن وما بقي فهو لك". وحسَّن هذا الحديث الألباني كما في"صحيح الترمذي"2/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت