وهذا قول الكلبي، والسدي، وقتادة [1] والحسن، وابن زيد [2] ، وقول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير [3] .
قال ابن عباس في قوله {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} : يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى ونورًا على نور، كقول إبراهيم -عليه السلام- قبل أن تجيئه المعرفة {هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 76] من غير أن أخبره [4] أحدٌ أن له ربًّا [5] ، فلما أخبره الله أنَّه ربه ازداد هدى على هدى [6] .
= ورواه الطبري 18/ 138، وابن أبي حاتم مفرقًا 7/ 45 أ - ب، 46 أ - ب عنه -رضي الله عنه- لكن في روايتهما أن المشكاة: صدره، والزجاجة: قلبه.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 197 بمثل رواية الطبري وابن أبي حاتم، وعزاه لهما وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وغيرهم.
(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 49 ب عن السدي وقتادة بمعناه مختصرًا.
(2) ذكره الثعلبي 3/ 85 أعن الحسن وابن زيد: بنحوه.
ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 45 أعن الحسن بنحوه.
ورواه الطبري في"تفسيره"18/ 139، عن ابن زيد، بنحوه.
(3) روى ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 45 أمن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (مثل نوره) : مثل نور من آمن بالله.
(4) عند الطبري: يخبره.
(5) ذكر ابن كثير 2/ 151 اختلاف المفسرين في قوله إبراهيم {هَذَا رَبِّي} هل هو مقام نظر أو مناظرة، ثم قال: والحق أنَّ إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- كان في المقام مناظرًا لقومه، مبينًا لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والأصنام.
ثم بيَّن ذلك وساق الأدلة على هذا الأمر.
(6) رواه الطبري 18/ 138.
وذكره مختصرًا السيوطي في"الدر المنثور"6/ 197، ونسبه للطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في"الأسماء والصفات".