إنما هو مثل ضرب [1] .
ونحو هذا قال الحسن: ليست هذه الشجرة من شجر الدنيا، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية، وإنَّما هو مثل ضربه الله -عز وجل- [2] .
وقال ابن زيد: يعني أنها شامية؛ لأنَّ الشَّام لا شرقي ولا غربي [3] .
والقول هو الأول.
قوله: {يَكَادُ زَيْتُهَا} زيت الزيتونة يعني: الدهن {يُضِيءُ} المكان من ضيائه وصفائه [4] .
{وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} ولو لم تصبه النار.
واختلفوا في المراد بهذا المثل.
فروي عن أبي بن كعب أنه قال: هذا مثل لعبد قد جُعل الإيمان والقرآن في صدره، فالمشكاة: قلبه، والمصباح: هو الإيمان والقرآن، والزجاجة: صدره [5] .
(1) لم أجد من ذكره عنه.
(2) ذكره عنه الثعلبي 3/ 84 أبهذا اللفظ. ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 60، والطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم 7/ 48 ب بنحوه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 201 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
قال الثعلبي 3/ 48 أ: وقد أفصح القرآن بأنَّها من شجر الدنيا، لأنَّه أبدل من الشجرة فقال:"زيتونة".
وضعَّف هذا القول الرازي في"تفسيره"23/ 236، وردَّه الشنقيطي كما في"تفسير سورة النور"ص 138.
(3) رواه الطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم 7/ 48 ب بنحوه مختصرًا.
(4) الثعلبي 3/ 84 ب.
(5) ذكره عنه الثعلبي 3/ 85 أوعنده: المشكاة: نفسه. =