قال أبو مالك في قوله {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} : هي شجرة بين [1] الأشجار، لا تصيبها الشمس في شرق ولا غرب [2] .
وهذا قول أبي روق، والضحاك [3] ، وسعيد بن جبير [4] ، قالوا: لا تصيبها الشمس لا شرقًا ولا غربًا.
قال سعيد: وذاك أجود ما يكون من الزيت [5] .
وهذا القول يروى عن أبيّ بن كعب رحمه الله قال: هي شجرة التفَّ بها الشجر [6] فهي خضراء ناعمة، لا تصيبها الشمس على أي حال كانت لا إذا طلعت ولا إذا غربت [7] .
وروى الربيع بن أنس [8] ، عن أبي العالية قال: ليس هذا في الدنيا
(1) في (أ) : (من) .
(2) قال السيوطي في"الدر المنثور"6/ 201 - بعد أن ذكر عن ابن جبير نحو هذا القول: وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك وكعب نحوه.
(3) جاء عن الضحاك خلاف هذا القول، فقد ذكر السيوطي في"الدر المنثور"6/ 201. بعد ذكره لقول ابن عباس: شجرة لا يظلها كهفٌ ولا جبل ولا يواريها شيء، وهو أجود لزيتها، قال: وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة والضحاك .. مثله.
(4) رواه سعيد بن منصور في"سننه" (ل 160 أ) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 47 ب. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 201 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(5) رواه ابن أبي حاتم 7/ 48 بمثله. ورواه سعيد بن منصور في"سننه" (ل 160 أ) بلفظ: وهي من أجود الشَّجر.
(6) في (ظ) ، (ع) : (الشجرة) .
(7) رواه الطبري 18/ 138، وابن أبي حاتم 7/ 47 ب، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 197 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(8) في (ظ) : (عن أنس) ، وهو خطأ.