ونحو هذا قال أحمد بن يحيى [1] ، فقال: يقول: هي شرقية غربية، كما تقول: ليس هذا بأبيض ولا أسود، إذا كان له من كلا الأمرين قسط ونصيب.
قال الفرزدق:
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم يكثر [2] القتلى [3] بها حين سلَّت [4]
يعني: شاموا سيوفهم وأكثروا بها من القتلى.
وقال الزجاج: أي تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها وأجود لزيتها وزيتونها [5] .
وفسر قوله {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} بضد التفسير الذي ذكرنا:
(1) هو ثعلب. وقد ذكر عنه هذا القول الثعلبي 3/ 84 أ.
(2) في (ظ) ، (ع) : (يكثروا) .
(3) في (ظ) ، (ع) . (القتل) .
(4) البيت في"المعاني الكبير"لابن قتيبة 2/ 899 - 900، 1081، و"الكامل"للمبرد 1/ 308، و"الأضداد"لابن الأنباري ص 259 و"لسان العرب"12/ 330 (شيم) .
قال ابن قتيبة 2/ 900: أراد لا يشيمون سيوفهم ولم يكثر القتلى بها، ولكنهم يشيمونها إذا أكثروا بها القتلى.
وقال 2/ 1081: يقول: لم يغمدوا سيوفهم والقتلى لم تكثر حين سلت، ولكن أغمدوها حين كثرت القتلى.
وقال المبرّد في"الكامل"1/ 308: وهذا البيت طريف عند أصحاب المعاني، وتأويله: (لم يشيموا) : لم يغمدوا، (ولم تكثر القتلى) أي لم يغمدوا سيوفهم إلاَّ وقد كثرت القتلى بها حين سلت.
وقال ابن الأنباري ص 295: أراد: لم يغمدوا سيوفهم حتى كثرت القتلى.
(5) "معاني القرآن"للزجاح 4/ 45.