وقال المبرد: اللُّجي: العظيم اللُّجة. ومعناه: كثرة الماء. ولجج فلانٌ إذا توسَّط، ولجَّة البحر: معظم مائه حيث لا يُرى أرض ولا جبل [1] .
وقال ابن عباس: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} يريد: عميق.
وهو قول قتادة [2] ، ومقاتل [3] .
ومعنى {لُجِّيٍّ} له لجَّة، ولجتُه حيث يبعد عمقه، فهو بمعنى العميق، كما ذكره أهل التفسير.
قال مقاتل: والبحر إذا كان عميقًا كان أشد لظلمته [4] .
وقوله {يَغْشَاهُ مَوْجٌ} أي يعلو ذلك البحر اللجّي موج.
{مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ} قال ابن عباس: يريد موجًا من فوق الموج [5] .
{مِنْ فَوْقِهِ} من فوق الموج] [6] {سَحَابٌ} .
{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} يعني ظُلمة البحر، وظلمة الموج، [وظلمة
(1) لم أجده عن المبرد.
وانظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 493 - 494"لج"،"الصحاح"للجوهري 1/ 338 (لجج) ،"لسان العرب"2/ 354 (لجج) .
(2) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 61، والطبري 18/ 151، وابن أبي حاتم 7/ 54 أ. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 210 وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 39 ب.
(4) "تفسير مقاتل"2/ 39 ب.
(5) ذكر الماوردي 4/ 110، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 284 هذا القول من غير نسبة لأحد.
وحكى الماوردي والقرطبي قولا آخر هو: أنَّ معناه يغشاه موج من بعده، فيكون المعنى: الموج يتبع بعضه بعضًا حتى كأنَّ بعضه فوق بعض، وهو أخوف ما يكون إذا توالى موجه وتقارب.
(6) ساقط من (ظ) ، (ع) .