الموج] [1] فوق الموج، وظلمة السحاب.
و {ظُلُمَاتٌ} [2] خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه ظلمات بعضها فوق بعض [3] .
ومن قرأ [4] (سحابٌ) بالتنوين (ظلمات) بالكسر والتنوين جعلها بدلًا من الظلمات الأولى. ومن قرأ [5] (سحابُ ظلمات) فأضاف السحاب إلى الظلمات، فالظلمات هي الظلمات التي تقدّم ذكرها، وأضاف السحاب إليها لاستقلال السحاب وارتفاعه في ذلك الوقت وهو وقت كون هذه الظلمات كما تقول: سحاب رحمة، وسحاب مطر، إذا ارتفع في الوقت الذي يكون فيه المطر والرحمة [6] .
(1) ساقط من (ظ) .
(2) في (أ) : (وظلمات الموج) .
(3) هذا توجيه لقراءة الجمهور"ظلماتٌ"بالرفع والتنوين.
وذكر مكي في"الكشف"2/ 140 وجهًا آخر لقراءة الجمهور فقال: وحجَّة من رفع"ظلمات"أنه رفع على الابتداء، و"بعضها"ابتداء ثان، و"فوق"خبر لـ"بعض"، وخبرها حبر عن"ظلمات".
ونقل أبو حيَّان 6/ 462 عن الحوفي تجويزه لهذا الوجه، ثم قال: والظاهر أنه لا يجوز لعدم المسوغ فيه للابتداء بالنكرة، إلَّا إن قدِّرت صفة محذوفة أي: ظلمات كثيرة كثيرة أو عظيمة بعضها فوق بعض. وانظر أيضًا"الدر المصون"8/ 415.
(4) هو: ابن كثير في رواية قنبل."السبعة"ص 457،"التبصرة"ص 273،"التيسير"ص 162.
(5) هو: ابن كثير في رواية البزّي. انظر ما تقدم من مراجع.
(6) من قوله: (وظلمات) خبر .. إلى هنا. نقلًا عن"الحجة"للفارسي 5/ 330 مع اختلاف يسير.
وانظر أيضًا:"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 113،"حجة القراءات"لابن زنجلة 502،"الكشف"لمكي 2/ 139 - 130.