قال العجاج [1] :
يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رسْمًا مُكْرَسَا
قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وأبلسا [2]
أي: لم يحر إليَّ جوابًا لكآبته.
فقيل: إن إبليس سمي بهذا الاسم، لأنه لما أويس من رحمة الله أبلس يأسا [3] . ومثل هذا الوزن من العربية (الإجْفِيل) اسم للظليم [4] ، يقال: أجفل الظليم فهو مجفل وإجفيل [5] ، وكذلك الإغريض [6] والإضريج [7] ، في أشباه لهذا [8] .
(1) هو الراجز المشهور عبد الله بن رؤبة، لقي أبا هريرة وسمع منه أحاديث. انظر"الشعر والشعراء"ص 392،"طبقات فحول الشعراء"للجمحي 2/ 753.
(2) المكرس: الذي صار فيه الكرس. وهو أبوال الإبل وأبعارها يتلبد بعضها على بعض في الدار، أبلسا: أي سكت لكآبته. ورد الرجز في"ديوان العجاج". ص 132،"معاني القرآن"للفراء 1/ 335، و"مجاز القرآن"1/ 192، و"الزينة"2/ 192، والطبري في"تفسيره"1/ 224، و"الكامل"2/ 191، و"تهذيب اللغة" (بلس) 1/ 384، و"الصحاح"3/ 909، و"مقاييس اللغة"5/ 169، و"اللسان"1/ 343، و"تفسير ابن عطية"1/ 244.
(3) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 384، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 224،"غريب القرآن"لابن قتيبة: 1/ 37، و"زاد المسير"1/ 65.
(4) الظليم: الذكر من النعام،"القاموس" (ظلم) : ص 1464.
(5) "تهديب اللغة" (جفل) 1/ 622.
(6) الإغريض: الطلع، ويقال لكل أبيض طري، انظر:"الصحاح" (غرض) 3/ 1094.
(7) (الإضريج) بالجيم: صبغ أحمر، ونوع من الأكسية، ومن الخيل الجواد. انظر:"تهذيب اللغة" (ضرج) 3/ 2106،"الصحاح"1/ 326،"اللسان"5/ 2570.
(8) انظر:"إملاء ما من به الرحمن"1/ 30،"الدر المصون"1/ 276.