قوله تعالي {كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قال مقاتل: يعني بني إسرائيل [1] . إذ أهلك [2] الجبابرة بمصر وأورثهم أرضهم وديارهم.
روى أبو بكر، عن عاصم: (استُخلف) بضم التاء وكسر اللام [3] .
والوجه (استخلف) ألا ترى أنَّ [4] اسم الله قد تقدم ذكره، والضمير في {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} يعود إلى اسم الله؛ فكذلك في قوله {كَمَا اسْتَخْلَفَ} والمعنى: يستخلفنهم استخلافًا كاستخلافه [5] الذين من قبلهم. ووجه (استخلف) أنه مراد به ما أريد باستخلف [6] .
قوله تعالى: {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى} قال ابن عباس: يريد يوسع لهم في البلاد حتى يملكوها، ويظهر دينهم على جميع الأديان، ويملِّكهم على جميع الملوك [7] .
قوله تعالى: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} قرئ بالتخفيف والتشديد
(1) "تفسير مقاتل"2/ 40 ب. وقوله: إذ أهلك. وديارهم. ليس من كلام مقاتل، وإنما هذا كلام الثعلبي في"تفسيره"3/ 88 ب بنصِّه، ساقه الواحدي مبينًا به كلام مقاتل.
(2) في (أ) : (هلك) .
(3) وقرأ الباقون بفتح التاء واللام."السبعة"ص 458،"التبصرة"ص 274،"التيسير"ص 163.
(4) في (أ) : (أنَّه) .
(5) في (أ) : (كاستخلاف) ، والمثبت من باقي النسخ و"الحجة".
(6) من قوله: (وروى أبو بكر، عن عاصم) .. إلى هنا، نقلًا عن"الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 331 - 332 مع اختلاف يسير.
وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 458،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 504.
(7) ذكره عنه البغوي 6/ 58 إلى قوله: الأديان.