فهرس الكتاب

الصفحة 9429 من 13358

في {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ} [1] .

قال الفراء: وهما متقاربان. فإذا قلت للرجل: قد بُدَّلت. فمعناه. غيِّرت وغيرت حالك ولم يأت مكانك آخر، وكلُّ ما غيِّر عن حاله فهو مبدَّل بالتشديد.

وقد يجوز مبدل -بالتخفيف- وليس بالوجه. وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت: قد أبدلته [2] ، كقولك: أبدل هذا الدرهم، أي: أعطني مكانه [3] . وبدَّل جائز. فمن شدد فكأنه جعل سبيل الخوف أمنا، ومن خفف قال: الأمنُ خلاف الخوف، فكأنَّه قال: جعل مكان الخوف أمنا، أي: ذهب بالخوف وجاء بالأمن.

وهذا من سعة العربية. وقال أبو النَّجم [4] :

(1) قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الدال، وقرأ الباقون بالتشديد.

"التبصرة"ص 458،"الإقناع"لابن الباذش 2/ 713،"التيسير"للداني ص 163.

(2) في (أ) : (بدلته) ، وهو خطأ.

(3) في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 132 (بدل) نقل عن الفراء يزيد كلامه الذي نقله عنه الواحدي من كتابه"معاني القرآن"وضوحًا قال الأزهري: وقال أبو العباس -أحمد بن يحيى-: وقال الفراء: يقال: أبدلتُ الخاتم بالحلقة، إذا نحَّيت هذا وجعلت هذا مكانه.

وبدَّلت الخاتم بالحلقة، إذا أذبته وسوّيته حلقة ..

قال أبو العباس: وحقيقته أن التَّبديل: تغيير الصورة إلى صورة أخرى والجوهرة بعينها، والإبدال: تنحية الجوهرة واستئناف جوهرة أخرى. اهـ.

قال النحاس في"إعراب القرآن"3/ 145 - 146 بعد ذكر قول ثعلب في التفريق بين التبديل والإبدال-: وهذا القول صحيح .. غير أنَّه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر. اهـ.

(4) هو الفضل بن قُدامة العجلي، تقدت ترجمته في سورة النساء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت