عَزْلُ الأمير للأمير المُبْدَل
فهذا يوضح الوجهين جميعًا [1] .
وقال مقاتل بن سليمان: من بعد خوفهم من كفار مكة [2] .
وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد من بعد خوف أبي بكر في الغار.
والوجه: أنَّه على العموم في كل خوف كان لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال مقاتل بن حيان: فقد فعل الله بهم ذلك [3] ، وبمن كان بعدهم من هذه الأمة فمكَّن لهم [4] في الأرض، وأبدلهم أمنا من بعد خوف، وبسط لهم في الأرض [5] ، ونصرهم على الأعداء، فقد أنجز الله موعده لهم [6] .
قوله {يَعْبُدُونَنِي} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون في موضع الحال على معنى: وعد الله المؤمنين في حال عبادتهم بإخلاصهم لله ليفعلن بهم [7] .
= وله أرجوزة في هشام بن عبد الملك تعد أجود أرجوزة للعرب، وأولها:
الحمد لله الوهوب المجزل ... أعطى فلم يبخل ولم يبخَّلِ
"طبقات فحول الشعراء"2/ 737، 745،"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 103. وهذا الشطر من الرَّجز أنشده الفراء 2/ 259 بلا نسبة. وهو من لاميّة أبي النجم المشهورة، وهو في"ديوانه"ص (204) ،"وتهذيب اللغة"للأزهري 14/ 132"بدل"،"لسان العرب"11/ 48 (بدل) .
(1) "معاني القرآن"للفراء 3/ 259 مع تصرف.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 40 ب.
(3) في (ظ) ، (ع) : (ذلك بهم) .
(4) في (أ) : (فمكَّنهم) .
(5) في رواية ابن أبي حاتم: الرزق.
(6) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 61 ب، 62 أ.
(7) "معاني القرآن"للزَّجَّاج 4/ 51.