وهذا الوجه هو اختيار المبرد لأنَّه قال: أي عابدين لي غير مشركين.
قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون استئنافًا على طريق الثناء عليهم وتثبيتًا كأنه قال: يعبدونني [1] المؤمنون لا يشركون بي شيئًا [2] .
وهذا معنى قول ابن عباس: يريد عصمة مني لهم. يعني أعصمهم عن عبادة غيري والإشراك بي.
قال مقاتل: لا يشركون بي شيئًا من الآلهة [3] .
وهو قول العامة [4] .
وروى [ليث، عن] [5] مجاهد، عن ابن عباس: لا يخافون أحدًا غيري [6] .
= وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 146،"الكشاف"للزمخشري 3/ 74،"البحر المحيط"6/ 469،"الدر المصون"8/ 434 - 435.
(1) في"معاني الزجاج": يعبدني.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 51.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 40 ب.
(4) انظر:"الطبري"18/ 159، ابن أبي حاتم 7/ 62 أ، الثعلبي 3/ 88 ب.
(5) ساقط من (أ) ، (ظ) ، وفي (ع) : (وروى مجاهد، عن ليث، عن ابن عباس) ، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا.
(6) روى ابن أبي حاتم و"تفسيره"7/ 62 أمن طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) قال: يعبدونني. هكذا في المخطوط، ويظهر أن فيه نقصًا.
وروى الطبري 18/ 160 من طريق ليث، عن مجاهد (يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) قال: لا يخافون غيره. هكذا لم يذكر ابن عباس.
وذكر السيوطي في"الدر المنثور"6/ 216 هذا القول عن ابن عباس، وعزاه لعبد ابن حميد.
وذكره عن مجاهد وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. =