عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [المسد: 2] أراد ما أغنى عنه ماله وولده، فجعل ولده كسبا [1] .
وذكر مجاهد في سبب نزول الآية غير ما ذكر هؤلاء وقال: كانت رجال زمنى: عميًا عرجًا أولي [2] حاجة يستتبعهم [3] رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا طعامًا ذهبوا إلى بيوت آبائهم ومن عدَّدهم معهم، فكره ذلك [4] المستتبعون، فأنزل الله في ذلك {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} [5] وأحل لهم الطعام حيث وجدوه [6] .
وعلى هذا معنى الآية: لا جناح على هؤلاء الزمنى ولا على من استتبعهم أن يأكلوا من بيوت أزواجهم وعيالهم أو بيوت آبائهم وأقاربهم الذين ذكروا.
وقال السدي: كان الرجل يدخل بيت أبيه أو بيت أخيه [أو بيت
(1) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 333 - 334.
وقد ذكر هذا القول عن المفسرين في معنى"وما كسب"ابن الجوزي 6/ 260.
(2) في (أ) : (وإلى) .
(3) في (ظ) : (ويستتبعهم) .
(4) ذلك: ساقطة من (أ) .
(5) في جميع النسخ: (لا جناح عليهم) ، وهو خطأ. ووقع عند أبي عبيد في"الناسخ والمنسوخ"وابن أبي حاتم والبيهقي: لا جناح عليكم. وهو خطأ. والتصويب من رواية الطبري.
(6) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 243 - 244، والطبري 18/ 169، وابن أبي حاتم 7/ 69 ب، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 275. وهو مرسل.
ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 64 بنحوه.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 224 مثل رواية عبد الرزاق، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.