فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 13358

وقد روى عكرمة عن ابن عباس قال: إنما قيل لإبليس: الجني، لأنه كان من خزنة الجنة [1] .

وقال الزجاج وابن الأنباري: معنى قوله: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} أي كان [2] ضالًّا كما أن الجن الذين كانوا سكان الأرض قبل الملائكة كانوا ضُلَّالًا، فلما فعل إبليس مثل فعلهم أدخل في جملتهم كما [3] قال الله سبحانه: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} [4] [التوبة: 67] . فعلى قول هؤلاء هو مستثنى من الملائكة، وهو استثناء الجنس من الجنس.

وقال عبد الرحمن بن زيد، وشهر بن حوشب [5] : ما كان إبليس من الملائكة قط [6] .

= منهم، لاجتنانهم عن أبصار بني آدم، في"تفسيرالطبري"1/ 227، وانظر:"الأضداد"لابن الأنباري: ص 334، وفي"تفسيرابن عطية"1/ 246، وفي"تفسيرالبغوي"1/ 82، و"البحر"1/ 153، وفي"تفسير القرطبي"1/ 251، فعلى هذا القول: الاستثناء متصل.

(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"عن ابن جريج عن ابن عباس، وعن أبي صالح عنه، وعن الضحاك عنه. الطبري في"تفسيره"1/ 525.

(2) في (ب) : (أي صار) .

(3) (كما) ساقطة من (ب) .

(4) قول ابن الأنباري في"الأضداد"ص337، وقد ذكر هذا توجيهًا لمعنى الآية على قول من قال: إن إبليس من الملائكة وكذا الزجاج في"المعاني"1/ 82 ويلحظ هنا أن الزجاج يرجح القول الآخر حيث قال لما ذكر القول الثاني: وهذا القول هو الذي نختاره، لأن إبليس كان من الجن كما قال الله عز وجل.

(5) هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن روى عن أبي هريرة وعائشة وأم سلمة وأم حبيبة وغيرهم، اختلف في سنة وفاته، فقيل: مائة، وقيل غير ذلك، انظر:"تهذيب التهذيب"2/ 182،"غاية النهاية"1/ 329.

(6) أقوالهم في الطبري في"تفسيره"1/ 227، وانظر:"تفسير ابن عطية"1/ 246، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت