وروى عوف عن الحسن قال: ما كان إبليس من [1] الملائكة قط، طرفة عين [2] . وهؤلاء قالوا: إنه استثني من الملائكة، وليس منهم، لأنه أمر بالسجود كما أمروا، فخالف وأطاعوا، فاستثني من فعلهم [3] ، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا [4] كقول [5] العرب: ارتحل العسكر إلا الأثقال، وسار الناس إلَّا الخيام [6] .
وقال سعيد بن المسيب. إن إبليس سبي من الجن حين اقتتلوا [7] الملائكة، وكان صغيرا فنشأ بين الملائكة [8] . وهذا اختيار الحسين بن
= والقرطبي في"تفسيره"1/ 251، وابن كثير في"تفسيره"1/ 81،"البحر"1/ 153.
(1) (من الملائكة) ساقط من (ج) .
(2) ذكره الطبري في"تفسيره"1/ 227، وابن الأنباري في"الأضداد": ص 337، وابن عطية في"تفسيره"1/ 246، والقرطبي في"تفسيره"1/ 251، وابن كثير في"تفسيره"1/ 81،"البحر"1/ 153.
(3) "الأضداد"لابن الأنباري: ص 337، وانظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 82، وقد مال إلى نحو هذا ابن كثير في"تفسيره"1/ 81.
(4) انظر"المشكل"لمكي 1/ 37،"البيان"1/ 74،"البحر"1/ 153.
(5) في (أ) ، (ج) : (لقول) ، وقوله (منقطعا) ساقط من (ب) .
(6) قال أبن الأنباري: (... ونصب على الاستثناء وهو من غير جنسهم. كما تقول العرب: سار الناس إلا الأثقال، وارتحل أهل العسكر إلا الأبنية والخيام) ،"الأضداد"لابن الأنباري: ص 337.
(7) هكذا في جميع النسخ وهذا على لغة (أكلوني البراغيث) .
(8) أخرج نحوه ابن جرير عن شهر بن حوشب وسعد بن مسعود 1/ 227، وذكره ابن عطية والقرطبي، وقالا: حكاه الطبري عن ابن مسعود، وظاهر كلامهما أنه عبد الله ابن مسعود، ولم يرووه عنه، وإنما عن سعد بن مسعود ولعل القرطبي نقل ذلك عن ابن عطية. انظر."تفسير ابن عطية"1/ 246، و"تفسير القرطبي"1/ 251، وذكره ابن كثير عن سعد بن مسعود،"تفسير ابن كثير"1/ 81، ولم أجده عن، سعيد فيما اطلعت عليه.