يعني الكفر. قاله المقاتلان [1] .
وقال الحسن، والكلبي: بليَّة تُظهر ما في قلوبهم من النفاق [2] .
{أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يعني القتل في الدنيا [3] .
وهذا دليل على أنَّ من خالف الرسول فهو معرض [4] الفتنة والقتل.
ثم عظم نفسه فقال: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يعني عبيدًا [5] وملكًا وخلقًا [6] . وفيه بيان أنه لا يجوز للعبد أن يخالف أمر مالكه الذي له ما في السموات والأرض [7] .
= وذكر الماوردي 4/ 129، وابن الجوزي 6/ 69 قولًا ثانيًا، ونسباه للأخفش، وهو أن"عن"زائدة، والتقدير: فليحذر الذين يخالفون أمره.
وهذا قول أبي عبيدة في"المجاز"2/ 69. والصحيح الأول.
(1) ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 69. وذكر عنه الثعلبي 3/ 91 ب، والزمخشري 3/ 79 أنه قال: قتل.
(2) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم 7/ 75 ب. وقول مقاتل بن سليمان في"تفسيره"2/ 42 أ.
وذكره الثعلبي 3/ 91 ب عن الحسن، وذكره الماوردي 4/ 129، وقال: حكاه ابن عيسى. وذكره ابن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1412 من غير نسبة، ثم قال -بعد ذكره لهذا القول وغيره-: وهذه الأقوال صحيحة كلها؛ ولكن متعلقاتها مختلفة؛ فهنالك مخالفة توجب الكفر .. ، وهنالك مخالفة هي معصية.
(3) روى ابن أبي حاتم 7/ 75 ب هذا القول عن مقاتل بن حيَّان.
وذكر الماوردي 4/ 129 هذا القول ونسبه ليحيى بن سلام.
ثم حكى قولًا ثانيًا وهو أنَّ العذاب هنا عذاب جهنم في الآخرة.
(4) في (ظ) : (تعرض) ، وفي (أ) ، (ع) : (يعرض بإهمال أوله) . ولعل الصواب: فهو متعرض للفتنة.
(5) في (ظ) : (عبدا) .
(6) الثعلبي 3/ 91 ب.
(7) الطبري 18/ 179 مع اختلاف يسير.