فهرس الكتاب

الصفحة 9476 من 13358

قال ابن عباس -في هذه الآية-: يلوذ بغيره ويهرب.

وقال المقاتلان: إنَّ المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قولُ النبي -صلى الله عليه وسلم- وخطبته، فيلوذون ببعض أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى يخرجوا من المسجد، [فيقوم المنافق فينسل] [1] مستخفيًا مستترًا [2] بغيره من غير استئذان [3] .

وعلى هذا التهديد في الخروج عن المسجد يوم الجمعة.

وقال ابن قتيبة: ويقال: بل نزلت هذه في حفر الخندق، فكان [4] قوم يتسللون بلا إذن [5] . ومعنى {قَدْ يَعْلَمُ} التهديد بالمجازاة.

وهو اختيار الفراء، قال: إن المنافقين كانوا يشهدون الجمعة فيعيبهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالآيات التي تنزل فيهم، فيضجرون، فإن خفي لأحدهم القيام قام [6] .

ثم حذَّرهم الفتنة والعذاب فقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} أي يعرضون عن أمره، ودخلت (عن) لتضمن [7] المخالفة معنى الإعراض [8] . {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} قال ابن عباس: ضلالة [9] .

(1) زيادة من"تفسير مقاتل"يستقيم بها المعنى.

(2) في (ظ) : (متسترًا) .

(3) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 75 أ. وقول مقاتل بن سليمان في"تفسيره"2/ 42 أ.

(4) في (ظ) : (وكان) .

(5) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 309.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 262.

(7) في (أ) : (وليحذر) ، وهو خطأ في الآية.

(8) في (ظ) : (التضمن) .

(9) هذا معنى ما قاله الطبرى 18/ 178. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت