يراه [1] . قال الطِّرمَّاح:
تلاوذ [2] من حرِّ كأن أواره [3] ... يُذيب دماغ الضَّب فهو خدوع [4]
أي: تستتر [5] بكنسها [6] يعني بقر الوحش.
قال الفراء: إنَّما قيل لواذًا لواذًا؛ لأنها مصدر"لاوذت"، ولو كانت مصدرًا لـ"لذتُ"لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا، وقاومتك قواما [7] .
ونحو هذا قال الزجاج [8] .
وذكر المبرد العلّة فقال: صحت الواو في لواذا؛ لأن فعلها صحيح، لاوذته لواذًا وعاودته عوادا، ولو اعتل الفعل لاعتل مصدره في"فعَال"نحو: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولو قلت: قاومته، لقلتا قواما [9] .
(1) انظر:"لوذ"في:"الصحاح"2/ 570،"لسان العرب"3/ 508
(2) في (أ) : (تلاود) .
(3) في (ظ) : (أواره) .
(4) في (أ) : (جدوع) ، والمثبت من باقي النسخ والديوان.
(5) في (ظ) : (يستر) .
(6) الكُنُس: جمع مكنس، وهو مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر."لسان العرب"6/ 198 (كنس) .
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 262.
(8) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 56.
(9) في"الكامل"للمبرد 2/ 278: .. وكذلك"فعال"إذا كان مصدرًا صحيحًا صحَّ إذا صحَّ فعله، واعتل إذا اعتل فعله، فما كان مصدرًا لـ"فاعلت"فهو"فعال"صحيح، تقول: قاولته قوالا، ولاوذته لواذا كقوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} أي ملاوذة، وإذا كان مصدر"فعلتُ"اعتل لاعتلال الفعل، فقلت: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولذت لياذًا، وعذت عياذًا. اهـ.