إياكم ودعاءه لكم كما يكون من بعضكم لبعض، إذ [1] كان أمره فرضًا لازمًا [2] .
قال: ومثله قوله {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] .
وعلى هذا المصدر يكون مضافًا إلى الفاعل والدعاء يكون من الرسول، وهو أليق بما بعده من التهديد لمن تأخر عن الرسول وخالف أمره، وهو قوله {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [3] .
قال الليث: التَّسلل: إنسلال [4] جماعة، إذا ذهبوا [5] .
والسَّل: الإخراج، والتَّسلل والانسلال: الخروج. يقال: تسلل فلان من بين أصحابه، إذا خرج من جملتهم [6] .
وذكرنا هذا عند تفسير [7] السلالة [8] .
وقوله {لِوَاذًا} هو من الملاوذة، وهو [9] أن يستتر بشيء مخافة من
(1) في (ع) : (إذا) .
(2) ذكره عنه الرازي 24/ 39 - 40 وذكره عنه بمعناه أبو حيان 6/ 476، والسمين الحلبي 8/ 446. وذكر الماوردي 4/ 128 هذا المعنى وقال: حكاه ابن عيسى.
(3) اختار الرازي 24/ 40، وأبو حيان 6/ 46 هذا القول، وذكرا مثل هذا التعليل.
(4) في (أ) : (استلال) .
(5) قول الليث في"العين"7/ 193 (سلّ) .
(6) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 12/ 292 - 294 (سل) ،"الصحاح"للجوهري 5/ 1731"سلل"،"لسان العرب"11/ 338 - 339 (سلل) .
(7) في (ع) : (عند قوله تفسير) .
(8) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] .
(9) في (أ) : (هو) .