فهرس الكتاب

الصفحة 9627 من 13358

منعه، وعَذَب عُذُوبًا إذا امتنع، والعاذب: الفرس الذي يمتنع من العلف، وسمي العذاب عذابًا؛ لأنه يعذب [1] المعاقب عن معاودة الفعل الذي عوقب عليه [2] .

قوله {فُرَاتٌ} الفرات: أعذَبُ المِياه [3] ، وقد فَرُتَ الماءُ، يَفْرُتُ فُرُوتَة إذا عَذبَ، فهو: فُرَاتٌ [4] .

وقوله: {مِلْحٌ أُجَاجٌ} قال الليث: المِلْح خلاف: العَذْب من الماء، يقال: ماءٌ مِلْح، ولا يقال: مالح [5] . ونحو هذا قال ابن السكيت [6] .

وقال يونس: لم أسمع أحدًا من العرب يقول: ماء مالح. قال: وقال أبو الدُّقيش [7] : ماء مالح، وماء ملح. قال الأزهري: هذا وإن وجد في

(1) هكذا في النسخ الثلاث: (يعذب) ؛ ولعل الصواب: (يمنع) .

(2) "تهذيب اللغة"2/ 321 (عذب) .

(3) في"المجاز"لأبي عبيدة 2/ 77: شديد العذوبة. و"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 314. وهو كذلك في"تفسير ابن جرير"19/ 24؛ وقال: يعني بالعذب الفرات: مياه الأنهار، والأمطار، وبالملح الأجاج: مياه البحار. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 72. و"تفسير الثعلبي"8/ 100 أ.

(4) "تهذيب اللغة"14/ 272 (فرت) ، بنصه.

(5) "العين"3/ 243 (ملح) . ونقله عنه الأزهري،"تهذيب اللغة"5/ 98.

(6) "إصلاح المنطق"ص 288. ونقله عنه الأزهري،"تهذيب اللغة"5/ 98 (ملح) وقال به ابن قتيبة، غريب القرآن 314. وقال ابن جني في"المحتسب"2/ 124: مالحًا، ليست فصيحة، صريحة؛ لأن الأقوى في ذلك: ماء ملح.

(7) أبو الدقيش، هو القناني الغنوِيّ. هكذا ذكره القفطي، ولم يزد عليه."إنباه الرواة"4/ 121، ذكر الأزهري بإسناده إلى أبي زيد أنه قال: دخلت على أي الدقيش الأعرابي، وهو مريض، فقلت: كيف تجدك يا أبا الدقيش؟ فقال: أجد ما لا أشتهي، وأشتهي ما لا أجد، وأنا في زمان سوء؛ من وجَد لم يجُد، ومن جاد لم يجَد. مقدمة"تهذيب اللغة"1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت