فهرس الكتاب

الصفحة 9652 من 13358

وذكر الفراء، والزجاج، القولين جميعًا [1] ، وأنشدا قول زهير:

بها العِينُ والآرام يَمشِين خِلْفةً [2]

أي: مختلفات، في أنهما ضربان في ألوانها، وهيئتها، وتكون خلفة في مِشْيَتها، تذهب كذا، وتجيء كذا [3] . وحكى الكلبي، القولين أيضًا؛ فقال: {خِلْفَةً} يخلف كل واحد منهما صاحبه. قال: ويقال الخلفة: اختلاف ألوانها [4] . والخلفة: اسم من الاختلاف، أقيم مقام المصدر. والاختلاف يحتمل المعنيين جميعًا. وذكرنا ذلك عند قوله: {إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} في سورة البقرة [آية: 164] [5]

= 2/ 455. وذكره عنه الهوَّاري 3/ 216. وأخرجه بسنده ابن أبي حاتم 8/ 2718، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 271. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 74.

(2) صدر بيتٍ وعجزه:

وأطلاؤها ينهض من كل مجثم

"ديوان زهير"75، وذكره مقتصرًا على صدره: الفراء 2/ 271، وأبو عبيدة 2/ 80، وابن قتيبة في"الغريب"ص 314، وابن جرير 19/ 32، والأزهري 7/ 399. وذكره بتمامه: الثعلبي 8/ 101 ب، وابن عطية 11/ 61، قال ابن قتيبة: الآرام: الظباء البيض، والآرام: الأعلام، واحده: أرم، أي: إذا ذهب فوج الوحش، جاء فوج.

(3) "تهذيب اللغة"7/ 399 (خلف) ، بنصه وذكر نحوه الفراء 2/ 271، وابن جرير 19/ 32.

(4) في"تنوير المقباس"ص 305: مختلفة بعضها لبعض.

(5) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: فسر الاختلاف هاهنا تفسيرين؛ أحدهما: أنه افتعال من قولهم: خلفه يخلفه إذا ذهب الأول وجاء الثاني خلافه؛ أي: بعده .. وبهذا فسر قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .. الثاني: قال ابن كيسان وعطاء في هذه الآية: أراد اختلافهما في الطول والقصر والنور والظلمة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت