صالح، والفراء: فارهين حاذقين [1] . وهو من قولهم. فَرُه الرجلُ فَرَاهة فهو فارِهٌ بَيَّنُ الفرَاهة والفراهية.
وقرئ: (فرهين) [2] قال ابن عباس: أشرين بطرين [3] . ونحو هذا قال أهل اللغة في تفسير الفَرَه؛ قال أبو عبيدة: فرهين: فرحين [4] .
وقال الفراء: أشرين [5] .
قال أبو الهيثم: من قرأ: (فرهين) فسروها: أشرين بطرين، والفَرِح في كلام العرب بالحاء: الأَشِر البَطِر، يقال: لا تفرح، أي: لا تأشَر، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] فالهاء هاهنا قامت مقام الحاء [6] . وقال ابن قتيبة: يقال الهاء مبدلة من حاء، فذكر نحو قول أبي الهيثم، واحتج بالآية.
(1) "تفسير مقاتل"53 أ، و"تنوير المقباس"312. و"معاني القرآن"للفراء 2/ 282. و"مجاز القرآن"2/ 88. وأخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 75، عن قتادة، والكلبي، بلفظ: معجبين بصنعكم. وذكره ابن قتيبة، ولم ينسبه."غريب القرآن"320. وأخرجه ابن جرير 19/ 100، وابن أبي حاتم 9/ 2802، عن أبي صالح.
(2) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع: (فرهين) بغير ألف، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: {فَرِهِينَ} بألف."السبعة في القراءات"472، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 137، والمبسوط في القراءات العشر 275، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 366، و"النشر في القراءات العشر"2/ 336.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 101، بلفظ: أشرين، وذكره عنه البغوي 6/ 124، بلفظ: أشرين بطرين.
(4) "مجاز القرآن"2/ 88، ولم ينسبه بل قال: وقال آخرون. ونسبه الماوردي 4/ 183، لابن شجرة.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 282.
(6) "تهذيب اللغة"6/ 279 (فره) .