فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1379

وترجم هذا الكتاب إلى لغات عديدة حية، فلله الحمد من قبل ومن بعد. وتوقعنا أن يتصدى له أحد علماء الشيعة، ويفند ما أثبتناه ويغلط ما أوردناه، وطالما سمعنا بتكوين لجنة وتشكيل جماعة للرد على ذلك المختصر، واشتد بنا الشوق، ولم يأتنا أي خبر، اللهم إلا أحد الباكستانيين الذي تخرج من مدارس النجف، تعرض ولكنه ليس للرد، بل للشتائم والسباب، في كتابه الذي ألفه باللغة الأردية، وتمثلت قول الشاعر:

ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني ( [2] )

ورد آخر من أحد الملتثمين في لبنان ( [3] ) ولم يكن مختلفًا كثيرًا عن أخيه الباكستاني؛ فاضطررت إلى أن أقول مرة أخرى:

واغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرمًا

وهأنذا أجد بين يدي كتيبًا آخر، الذي كلف نفسه بكتابته صاحبنا القديم ( [4] ) باسم صوت الحق ودعوة الصدق الذي لم يصل إلي إلا قبل أسبوع من كتابة هذه الأسطر، وقد أرسله إلي أحد الإخوة المحبين لي والعلم من العرب. وإنني لمستغرب أن مؤلفه لماذا لم يرسله إلي حيث أنه يعرف عنواني المطبوع على غلاف الشيعة والسنة وقت صدوره؟! ويظهر أنه طبع قبل مدة، كما أن كاتبه كتبه قبل بضعة أعوام، لعله خجل مما كتب، أو إخفاء على ما ألف من النقد والتحليل، مع أنه أول من خاطب فيه خاطب أساتذة الجامعة الإسلامية التي تشرفت بالتخرج منها، وعلماء مدينة لاهور التي أقطنها، وتسكنني بين جنباتها وعرصاتها، ولم يكن للكتاب أثر اسم ولا رسم، لا في لاهور حيث أصول فيها وأجول، ولا الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي أزورها حينًا بعد حين.

فيا للمسكنة والجبن! ويا للإقدام والجرأة!

وعلى كلٍ فبعد ما فرغت من مؤلفي الشيعة وأهل البيت، وعطفت عنان قلمي إلى فرق شبه القارة وامتطيت جواد فكري وأشهب معلوماتي عارضني هذا الكتيب، واعترض في طريقي، ومنعني أن أواصل سيري في البحث الذي كنت أريده حتى أفرغ منه. فصففت كتب الشيعة أمامي بعد ما طويت عنها كشحي، ورصفتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت