فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1379

فأولًا: ما استطاع الشيخ الشيعي لطف الله الصافي أن ينكر ما ذكره الخطيب من نصوص الشيعة الدالة على التحريف والتغيير في القرآن، كما لم يستطع إنكار كتاب الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ومرتبته وشأنه عند الشيعة، بل قد اعترف بتضلعه في الحديث وعلو مقامه عندهم.

ثانيًا: ذكر الصافي نفسه بعض العبارات في كتابه التي هي بمنزلة الاعتراف باعتقاد الشيعة بالتحريف في الكتاب المبين.

ثالثًا: التجأ الشيخ الشيعي أخيرًا إلى أنه لا ينبغي أن يثار مثل هذا الموضوع؛ لأنه يعطي سلاحًا في أيدي المستشرقين للرد على المسلمين بأن القرآن الذي يدعونه محفوظًا مصونًا قد وقع فيه الخلاف -أيضًا- مثل التوراة والإنجيل فقوله هذا، ليس إلا إقرارًا واعترافًا بالجريمة، وإلا فالمسألة واضحة.

رابعًا: إن الصافي لم يورد في مبحثه حول القرآن رواية من الإثني عشر -المعصومين عندهم- تدل وتنص على اعتقادهم بعدم التحريف في القرآن بخلاف الخطيب فإنه ذكر روايتين عن الاثنين منهم، تصرح بأن القرآن وقع فيه التغيير والتحريف، وها نحن ذاكرون عديدًا من الأحاديث والروايات من كتبكم أنتم أيها الصافي! التي لا تقبل الشك في أن الشيعة اعتقادهم في القرآن هو كما ذكره الخطيب رحمه الله ولا تنكرونه إلا تقية وخداعًا للمسلمين ( [19] ) .

ثم وفي صفحة (137) ذكرنا سورة النورين أو سورة الولاية من خاتمة مجتهدي القوم الملا محمد باقر المجلسي من كتابه تذكرة الأئمة ثم علقنا عليها في الهامش بقولنا:

وقد ثبت بهذا أن سورة النورين التي ذكرها الخطيب نقلًا عن كتاب شيعي دبستان مذاهب لم ينفرد بذكرها ملا محسن الكشميري، بل وافقه علامة الشيعة المجلسي أيضًا حيث ذكرها في كتابه، فماذا يقول لطف الله الصافي الذي أنكر نسبة الكتاب إلى الشيعة؟ فهل تذكرة الأئمة كتاب شيعي أم كتاب سني؟ وهل المجلسي من أعيان الشيعة أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت