فلم التحمس إلى هذا الحد؟ وقد طبعت هذه السورة في الهند أكثر من مرة، وأقرها علماء الشيعة في القارة الهندية الباكستانية مثل السيد علي الحائري وغيره ( [20] ) .
وأيضًا نقلنا عن النوري الطبرسي (خاتمة محدثيهم) كما يسمونه أنه قال في كتابه فصل الخطاب:
ونقصان السورة هو جائز كسورة الحفد وسورة الخلع وسورة الولاية ( [21] ) .
وعلقنا على هذا بقولنا:
وقد ذكر السيد الخطيب رحمه الله في الخطوط العريضة أن الشيعة يعتقدون بسورة (الولاية) في القرآن وأنها أسقطت، فيرد عليه الصافي في كتيبه مع الخطيب بشدة وحماس بقوله:
فانظر ما في كلامه هذا من الكذب الفاحش والافتراء البيّن، ليس في فصل الخطاب لا في (ص180) ولا في غيرها من أول الكتاب إلى آخره ذكر من هذه السورة المكذوبة على الله.
فنقول في جوابه وفي أسلوبه: أيها الصافي! ألا تستحي من الله؟
ولا تتفكر بأن في الناس من يظهر كذبك؟ اتق الله يا أيها الصافي! ما مات العلم بموت الخطيب، وإن في أهل السنة من يستطيعون أن يبينوا عواركم وكذبكم، فهذا هو الطبرسي يمثل للنقصان في القرآن بسورة الولاية ( [22] ) .
وفي هذه المرة وفي هذا الكتاب -أيضًا- لم يعمل صاحبنا هذا إلا معاملته القديمة حيث أنكر التحريف بدون أن يستند ولو إلى رواية واحدة من أئمة المعصومين حسب زعمه، كما كرر القول بعدم وجود سورة الولاية غير ناظر ولا ملتفت إلى ما رددنا به عليه سابقًا، فكتب بكل جرأة ولا مبالاة:
فهؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور، غايته التمزيق والتفريق وجرح العواطف، وإحياء الضغائن فيومًا يكتبون الخطوط العريضة ويومًا ينشرون العواصم من القواصم مع شرح خبيث .... ويومًا يكتبون بكتيب الشيعة والسنة ويقولون عن الشيعة: ... إنهم يقولون بتحريف كتاب الإسلام (القرآن المجيد) وإنه قد زيد فيه ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة بالولاية ( [23] ) .