فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1379

هو الإسلام وحده بصفائه، ونوره، ونفي ما يناقضه، والعمل على أوبتهم إلى السُّنَّة، والشفقة عليهم من عذاب الفرقة. والله يتولى الصالحين من عباده.

ماذا بعد؟!

وإن سألتَ بعد إيصاد هذا الباب المخادع (التقريب) : ما الطريق لتحقيق وحدة الأُمة الإسلامية وتأليفها، وجمع كلمتها، ورأب صدعها، وَلَمّهَا بعد شتاتها، وَشَدِّ آصرة التآخي بينها، فإليك البيان على منهاج الإسلام وهديه، وأَساس دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعًا إلى آخرهم، وخاتمهم نبينا ورسولنا محمد بن عبد الله المطلبي الهاشمي صلى الله عليه وسلم.

أَولًا: تكثيف الجهود بنشر الإسلام الحقّ عقيدة وشريعة، وغرسه في النفوس، وذلك يأتي بنهوض أهل السنة والجماعة، وقيامهم بالدعوة إلى الله على بصيرة: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) ) [يوسف:108] .

تحقيقًا لكلمة التوحيد، وغرسًا لمقتضاها في النفوس، فهي قاعدة الانطلاق، ومفتاح التقارب والتآلف، والالتفاف حولها، لا غير، فهذه البداية والنهاية، على منهاج النبوة، إيمانًا، وقولًا، وعملًا. ومن هذا المنطلق تحقيق توحيد الأُلوهية، وتوحيد الاتباع، ومحو الوثنيات، ورسوم الضلالات، والبدع والخرافات، ومحو جاهلية الحكم بغير ما أنزل الله، ومحو ظلمة الجهل بنور العلم الشرعي الموروث عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم. وأَن يكون شغل الأُمة الشاغل: أصل الدِّين وخلافة النبوة: الأَمر بالمعروف، وأَعظمه التوحيد، والنهي عن المنكر، وأَرذله الشرك.

ثانيًا: تكثيف الجهود من الدعاة إلى الله على بصيرة، لتحقيق قول الله تعالى: (( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) ) [الأنبياء:18] تخليصًا للأُمة من كل بدعة وضلالة، وذلك بالتصدِّي لكشفها، وتزييفها، ولازم هذا رصد مواطن الضعف في الأُمة، ومكامن اعتلالها لانتشالها إلى حياة إسلامية صافية من الأَقذار والأَكدار، والضلالات والأَوهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت