فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1379

ومن مهمة المهمات في هذا: النهوض بمواجهة الدعوات المنحرفة ببيان ما فيها من انحراف، وميل وشطط، ومنها بيان ما بنى عليه الرافضة مذهبهم، وتديُّنهم من أُصول أَجنبية عن الإسلام، ندَّت بهم عن صراطه المستقيم، بيانًا بعدل وإنصاف، موثقًا من مصادرهم وكتبهم، التي ما زالوا يستخرجون مخبآتها، ويكثفون طباعتها ونشرها، والتباكي على الإسلام تحت ظِلالِها، وهم عاكفون على ضَلالِها.

وبيان مواقف علماء الإسلام منهم على تطاول القرون، حتى ينكشف مذهبهم للعيان، وَتُعَرَّى مخبآتهم أَمام الأنظار، تحجيمًا لمذهبهم في الانشقاق، بل للقضاء عليه، والرجوع بهم إلى الله ورسوله، والردّ إلى القُرآن والسُّنة، والأَوبة إلى الجماعة، جماعة المسلمين، رحمة بهم، وحماية للأُمة من الانحراف والعدول عن الصراط المستقيم.

وثالثًا: بذل الجهد الجاهد في تحقيق عِقْدِ نظام هذا الطريق: المناداة بوحدة المسلمين في ظِلِّ الأَصلِ الجامع الكِتاب والسُّنَّة، الإسلام بصفائه ونوره، سليمًا مما عَلَقَ به من أَوهام وأَفكار ضالة، في طائفة من أَمراض الشبهات والشهوات، والانحراف والشذوذ، وهذا هو حقيقة الأَمر بالاعتصام، كما قال الله تعالى: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) ) [آل عمران:103] وأَساس التعاون، كما قال سبحانه: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) ) [المائدة:2] والملجأ عند التنازع، كما قال سبحانه وتعالى: (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) ) [النساء:59] .

فإلى شد آصرة التآخي بين المسلمين في الدعوة في وحدة جامعة، تضم ما تناثر منها على أساس رسوخ وحدة الاعتقاد، المنطلق في الإسلام: الكتاب والسنة، على أَساس قاعدة الملة، وأَوثق عُرَى الإيمان الولاء والبراء، الولاء للسُّنة وأَهلها، والبراءة من البدعة وحَمَلتها.

وعليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت