حتى إبليس - كما عندنا في الروايات - في جهنّم، جهنّم طبقات ومراتب، إبليس في المرتبة التي أعلاها من أبو بكر وعمر، إبليس الذي أغوى الناس وضلل الناس هذا إبليس نفسه، هذا المخلوق فوق مرتبة أبو بكر وعمر، أبو بكر وعمر في قعر قعر جهنّم وأبو بكر وعمر هما أسوأ مخلوقين في الكون منذ بدء الخليقة، مش كذا؟ إحنا عندنا أشرف المخلوقات هم محمد وآله، اللهم صل على محمد وعلى آله محمد، أبو بكر وعمر هم أسوأ المخلوقات، أعداء أعداء الله، يعني مقابل الله من؟ إبليس؟ ما هو إبليس، مقابل الله: أبو بكر وعمر، بعدين إبليس تلميذهم!!!.
هذه مقاطع من كلام هذا العاسر البغيض، أثبتها كما هي بلحنها وإحَنِها وعُجرها وبجرها، وغيظها وأضغانها، وحقدها وإلحادها، وظُلمها وظلامها، ولو فتّش مفتش عن كلام يطابق هذيان المجانين لم يجد أقرب من هذه الكلمات وما اشتملت عليه من الروايات، وإنّ كتبًا تشتمل على مثل هذه الروايات المكذوبة حقيقة بالإتلاف والإحراق، وإنّ عقيدة تُبني على مثل هذه الأساطير والخرافات جديرة أن يتبرأ منها من وفّقهم الله من أصحابها، وأن ينبذوها رغبة عنها نبذ النواة، ولا شك أنّ الأئمّة الذين افُتري عليهم مثل هذا الروايات بريئون منها ومِمّن افتراها أو تابع من افتراها.
ومِمّن وفّقهم الله للتخلص من الابتلاء ببغض الصحابة وذمِّهم، والظَّفَر بسلامة القلوب والألسنة من ذلك، ومحبّتهم والثناء عليهم: الشريف أبو طالب من عمر العلوي، فقد ذكر أبو طاهر السّلفي في المشيخة البغدادية عند ذكر شيخة الشريف أبي منصور أحمد بن عبد الله بن الدّبخ الهاشمي، عن شيخة الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي: أن أبا طالب بن عمر العلوي كان على سبِّ الصحابة رافضيًّا، فتاب وأناب إلى الله تعالى مِمَّا سبق، وقال:"عشتُ أربعين سنة أسبُّ الصحابة، اشتهي أن أعيش مثلها حتى أذكرهم بخير".
ومن لم يهتد من هؤلاء، وتعدَّى على جناب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاسيما الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كهذا الحاقد الجديد، فلن يجد أمامه إلاّ إظهار خزيه ودحض باطله، انتصارًا