للصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، الذين هم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما عرف الناس الكتاب والسنة والهدى والضلال إلا عن طريق أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، والقدح في الناقل قدحٌ في المنقول، كما قال أبو زرعة الرازي رحمه الله:"إذا رأيت الرجل ينتقصُ أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنّه زنديق؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌ والقرآن حق، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنّة، والجرحُ بهم أولى، وهم زنادقة"أورده عنه الخطيب البغدادي بإسناده إليه في كتابه الكفاية (49) .
ولا أدري هل فكّر هذا الحاقد أو لم يفكّر أنّ خزيه هذا لن يُنشر، وأنّه سيبقى سَّبة عليه، وعلى كلِّ من كان على شاكلته من متقدّمي أسلافه ومتأخريهم، وسواء فكّر أو لم يفكّر، فإنّ هذيانه هذا من أعظم الإجرام، وفقدُ الحياء يّؤدي إلى كل بلاء، وقد قال الرسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم:"إنّ مِمّا أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت"رواه البخاري (3483) .
وإذا لم يهتد قبل الموت هذا المجرم الأفَّاك الذي يزعم أن أبا بكر رضي الله عنه في النار، وأنّه أشدّ من إبليس عذابًا في نار جهنّم، فسيجمع الله له إلى خزي الدنيا عذاب الآخرة.
وأمّا عثمان بن عفان رضي الله عنه فلم يسلم من حاقد أخر جديد من القطيف يُدعى حسن الصفار، فقد قال في شريط له:"فإذا أوّل سمة من سمات التاريخ الشيعي هي سمة العطاء، هي سمة العمل، هي سمة النشاط وكان الشيعة في كلَّ العصور في عصور الخلفاء حتى في عهد الخليفة أبي بكر وعمر، لم يكن الشيعة جامدين وإنّما كانوا يعملون حتى استطاعوا أن يفجروا الثورة الكبرى في عهد عثمان، وأن يأخذوا الخلافة والحكم إلى الإمام علي، في مشكلة .. كثير من الناس لا يعرفون أنّ الثورة التي حدثت على الخليفة عثمان إنّما كانت بتخطيط شيعي، وقد شارك فيها عمار بن ياسر، بل كان هو المخطّط لها عمار بن ياسر، إنما لأن معاوية جعل مقتل عثمان كالقميص ضد الإمام علي، وحارب الإمام علي بتهمة قتل عثمان."