فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1379

الإمام علي بشكل طبيعي ما كان إِلُهْ يد مباشرة في العمل في مقتل عثمان؛ لذلك الشيعة يتبرؤون من هذه القضية حتى لا يأخذ أهل السنة مستمسك عليهم، وإلا فالشيعة هم الذين قتلوا عثمان جزاهم الله خيرًا.

فكان عندهم عمل، في عهد بني أمية كان عندهم عمل، كان عندهم عمل في عهد بني العباس، كان عندهم عمل، ثورات متتالية، متتابعة كانت في تاريخ الشيعة .. هذه السمة الأولى العطاء!!!"."

وقد ذكر هذا الحاقد أنّ الشيعة فجّروا الثورة الكبرى في عهد عثمان، وأنّهم قتلوه، ودعا لهم على قتلهم إيّاه، وأنّ هذا من عطائهم، وأمّا عمار بن ياسر رضي الله فهو بريء مّما نسبه إليه براءة الذئب من دم يوسف عليه الصلاة والسلام.

وهذا العاسر البغيض التائه الذي شوى الحقدْ قلبه وأحرق فؤاده حتى كاد يتميز من الغيظ على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما له أسلاف تفوّهوا بمثل كلامه القبيح، منهم نعمة الله بن عبد الله بن محمد بن حسين الحسيني الجزائري (من جزائر البصرة) ، ذكره صاحب معجم المؤلفين (13/ 110) وكانت وفاته سنة (1112هـ) فقد جاء في كتابه الأنوار النعمانية، طبعة مطبعة شركة حجاب تبريز بإيران، من الجفاء في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قوله: (1/ 81 - 82) :"وإنّما الإشكال في تزويج علي عليه السلام أم كلثوم لعمر بن الخطاب وقت تخلفه؛ لأنه ظهرت منه المناكير، وارتدّ عن الدّين ارتدادًا أعظم من كل من ارتدّ، حتى إنّه قد وردت روايات الخاصة أنّ الشيطان يغل بسبعين غلاّ من حديد جهنَّم، ويُساق إلى المحشر، فينظر ويرى رجلًا أمامه تقوده ملائكة العذاب، وفي عنقه مائة وعشرون غلاًّ من أغلال جهنَّم، فيدنو الشيطان إليه، ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد عليّ في العذاب، وإنّما أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك؟ فيقول عمر للشيطان: ما فعلتُ شيئًا سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب!!."

والظاهر أنّه استقلَّ سبب شقاوته ومزيد عذابه، ولم يعلم أنّ كلَّ ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والطغيان واستيلاء أهل الجور والظلم، إنّما هو من فعْلته هذه!!!""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت