وأفحشُ من ذلك وأقبح قوله (2/ 278) :"ووجه آخر لهذا، لا أعلم إلا أنّي رأيته في بعض الأخبار، وحاصله أنّا لم نجتمع معهم على إله، ولا على نبي، ولا على إمام؛ وذلك أنّهم يقولوا (كذا) : إنّ ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وآله نبيّه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الربَّ، ولا بذلك النبي، بل نقول: إنّ الربّ الذي خليفةً نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبيّ نبينا!!".
وهذا الكلام من هذا الجزائري لم يَدَع فيه مجالًا للقائلين منهم عند لقائهم بعض أهل السنّة: كلّنا مسلمون، الرّبّ واحد، والنبي واحد، والقبلة واحدة، والمذهب الجعفري كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي!.
وقد اثني يوسف بن أحمد البحراني على هذا الجزائري وكتابه، فقال في كتابه لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث (ص111) نشر دار الأضواء ببيروت:"وكان هذا السيّد فاضلًا محدّثًا مدقّقًا، واسع الدائرة في الاطّلاع على أخبار الإمامية، وتتبع الآثار المعصومية!!".
ووصف كتابه الأنوار النعمانية بأنه كبير مشتمل على كثير من العلوم والتحقيقات!!.
وقد وُصف هذا البحراني على طرة كتابه بالعلاّمة المحدّث الشهير!.
وفي ترجمة الجزائري المذكورة في مقدمة كتابه الأنوار النعمانية (صفحة: ي -ل) ثناء سبعة من علمائهم عليه، آخرهم هذا البحراني.
ومنهم كاظم الأزري وهو من علمائهم بين القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري، فقد أنشأ قصيدة هائية طويلة تبلغ ألف بيت، فيها غلوّ في بعض أهل البيت، وجفاء في الصحابة الكرام رضي الله عنهم عمومًا، وفي الشيخين الجليلين والخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خصوصًا، وقد وقفت على أبيات من هذه القصيدة في كتاب الأستاذ محمود الملاّح، وعنوانه:"الرزية في القصيدة الأزرية"وله تعليقات جيدة على ما أورده من أبياتها، فجزاه الله خيرًا، وقد قال (ص:32) ،"القصيدة الأزرية الهائية، التي تستحق أن تسمى بـ (هاء) الهاوية، معروفة في الأوساط المختلفة، كنّا نسمع مها نبذًا منبوذة وطالما تسوَّقتا إلى لقائها الكريه! فنزلت في هذه الأيام إلى الأسواق سافرة غير محتجبة، كما نزل غيرها من الموبقات السافرة! وهي مِمّا نشرته المطبعة الحيدرية"