فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1379

إشارة إلى ما كان يشيعه أولئك عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب رضي الله عنها، وقد كانت زوجةً لمتبناه زيد، وقد مر ذكر ذلك في السورة نفسها في الآية (37) . فجعل الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم في أزواجه من شيمة المنافقين وأمثالهم، وأوصى المؤمنين ألا يكونوا أمثالهم.

وبيّن الله عز وجل في السورة نفسها أنه لن يُقبل عذر من طعن في أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم، تاركًا القرآن والسنة، ومتبعًا قول السادة والكبراء - إذا لم يتب ومات على ذلك - كما قال: (( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا. وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ) ) [الأحزاب:66 - 67] .

وهل الطعن في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والقول فيهن بما لا يليق من القول السديد؟ أم من المنكر الشديد؟!.

تخيّل نفسك - وأنت تسب عائشة أو حفصة رضي الله عنها- التفتَّ فإذا أنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليك ويسمع كلامك .. ما موقفك في تلك اللحظة؟ وما موفقه صلى الله عليه وسلم منك.

( [1] ) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رقم (2408)

( [2] ) هي أبوة معنوية لقول البني صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد"رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة برقم (8) والحديث حسنّة الألباني.

أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل نساء العالمين

يقول تعالى: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) ) [الأحزاب:32] .

أي ليس هناك من جماعة من النساء مطلقًا أفضل منكن، بشرط التقوى، فإذا ثبتت التقوى في حقهن ثبتت أفضيلتهن على نساء العالمين عبر العصور والدهور دون استثناء، وليس ذلك بكثير على نساء أفضل الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت