فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1379

الصحابة ويغلون في آل البيت، ومن طريق النواصب الذين يبغضون آل البيت، ونرى أن لآل البيت إذا كانوا صحابة ثلاثة حقوق: حق الصحابة، وحق الإيمان، وحق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم».

وقال فيها عند شرحه لقول المصنف:"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..." (ص:608 - 610) : «أي: ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحبونهم لأمرين: للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكرهونهم أبدًا.

وعلى هذا فلا يمكن أن نحب عليًا حتى نبغض أبا بكر وعمر، وكأن أبا بكر وعمر أعداء لعلي بن أبي طالب، مع أنه تواتر النقل عن علي رضي الله عنه أنه كان يثني عليهما على المنبر.

فنحن نقول: إننا نُشهد الله على محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته، نحبهم لمحبة الله ورسوله ...

"وقال أيضًا للعباس عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) ".

أقسم صلى الله عليه وسلم أنهم لا يؤمنون، أي: لا يتم إيمانهم، حتى يحبوكم لله، وهذه المحبة يشاركهم فيها غيرهم من المؤمنين؛ لأن الواجب على كل إنسان أن يحب كل مؤمن لله، لكن قال:"ولقرابتي": فهذا حب زائد على المحبة لله، ويختص به آل البيت قرابة النبي عليه الصلاة والسلام ...

فعقيدة أهل السنة والجماعة بالنسبة لآل البيت: أنهم يحبونهم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في التذكير بهم، ولا ينزلونهم فوق منزلتهم، بل يتبرؤون ممن يغلو فيهم، حتى يوصلوهم إلى حد الألوهية ..."."

وقال في منهاج أهل السنة والجماعة (مجموع الفتاوى: 5/ 204) : « ... كذلك أيضًا أهل السنة والجماعة يقولون: إن بعض الصحابة له مزية ليست لغيرهم فيجب أن ننزلهم في منازلهم، فإذا كان الصحابي من آل بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت