فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 993

وقال بعض أهل العصر، وهو السّريّ الموصليّ [1] : [المنسرح]

يوم رذاذ ممسّك الحجب ... يضحك فيه السرور من كثب

ومجلس أسبلت ستائره ... على شموس البهاء والحسب

وقد جرت خيل راحنا خببا ... في حليها أو هممن بالخبب

والتهبت نارنا فمنظرها ... يغنيك عن كل منظر عجب

إذا ارتمت بالشرار فاطّردت ... على ذراها مطارد اللهب

رأيت ياقوتة مشبكة ... تطير عنها قراضة الذهب

فانهض إلى المجلس الذي ابتسمت ... فيه رياض الجمال والأدب

وقال بعض أهل العصر، وهو أبو الفرج الببغا [2] : [الخفيف]

فحما قدّم الغلام فأهدى ... في كوانينه حياة النّفوس

كان كالآبنوس غير محلّى ... فغدا وهو مذهب الآبنوس

لقي النار في ثياب حداد ... فكسته مصبّغات عروس

وقال أبو الفضل الميكالي: [المتقارب]

كأن الشّرار على نارنا ... وقد راق منظرها كلّ عين

سحالة تبر إذا ما علا [3] ... فإمّا هوى ففتات اللّجين

وقال ابن المعتز يصف سحابة: [الوافر]

وموقرة بثقل الماء جاءت [4] ... تهادى فوق أعناق الرّياح

فباتت ليلها سحّا ووبلا ... وهطلا مثل أفواه الجراح

كأن سماءها لما تجلّت ... خلال نجومها عند الصباح

(1) هو أبو الحسن السريّ بن أحمد بن السريّ الرفّاء الموصلي، سمّي بالرفّاء لأنه كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بالموصل. شاعر مطبوع مشهور، توفي سنة 362هـ، وقيل: 360هـ. وفيات الأعيان (ج 2ص 359) وتاريخ بغداد (ج 9ص 194) ومعجم الأدباء (ج 3ص 359) ويتيمة الدهر (ج 2ص 117) .

(2) الببغاء: هو عبد الواحد بن نصر المخزومي شاعر مشهور، وكاتب مترسل. توفي سنة 398هـ.

وفيات الأعيان (ج 3ص 199) وتاريخ بغداد (ج 11ص 11) ويتيمة الدهر (ج 1ص 236) والأعلام (ج 4ص 177) .

(3) السّحالة: ما سقط من الفضة والذهب إذا برد. محيط المحيط (سحل) .

(4) الموقرة: المثقلة. لسان العرب (وقر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت