فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 993

تعسّفت أبري جوزها بشملّة ... بعيدة ما بين العرى والمحازم [1]

كأنّ شرار المرو من نبذها به ... نجوم هوت إحدى الليالي العواتم [2]

إذا ضمّها والسّفر ليل فغيبت ... دياجيره عنهم رؤوس المعالم

تنادوا فصاروا تحت أكناف رحلها ... ليهديهم قدح الحصى بالمناسم

وقال: [الطويل]

ولما رأين البين قد جدّ جدّه ... ولم يبق إلّا أن تبين الركائب

دنونا فسلّمنا سلاما مخالسا ... فردّت علينا أعين وحواجب

تصدّ بلا بغض ونخلس لمحة ... إذا غفلت عنا العيون الرواقب

نذاد إذا حمنا لنشفي غلة ... كما ذيد عن ورد الحياض الغرائب

وما أحسن ما قال أبو العباس الناشىء في هذا المعنى: [الطويل]

ولما رأين البين زمّت ركابه ... وأيقنّ منّا بانقطاع المطالب

طلبن على الرّكب المجدين علّة ... فعجن علينا من صدور الركائب

فلمّا تلاقينا كتبن بأعين ... لنا كتبا أعجمنها بالحواجب

فلمّا قرأناهنّ سرّا طوينها ... حذار الأعادي بازورار المناكب

وقال إسحاق: [الطويل]

ألا من لقلب لا يزال رميّة ... للمحة طرف أو لكسرة حاجب

وللخمر اللاتي تساقط لوثها ... فتور الخطا عن واردات الذوائب

وعلى ذكر الذوائب قال ابن المعتز: [الطويل]

سقتني في ليل شبيه بشعرها ... شبيهة خدّيها بغير رقيب

فأمسيت في ليلين بالشّعر والدّجى ... وخمرين من راح وخدّ حبيب

وقال بكر بن النطاح: [الكامل]

بيضاء تسحب من قيام شعرها ... وتغيب فيه وهو جثل أسحم [3]

فكأنها فيه نهار مبصر ... وكأنه ليل عليها مظلم

(1) تعسّف: قطع. الجوز: الوسط. الشّملّة: الناقة السريعة. لسان العرب (عسف) و (جوز) و (شمل) .

(2) المرو: حجر أبيض رقيق برّاق يوري النار. محيط المحيط (مرو) .

(3) الشّعر الجثل: الكثير الملتفّ. الأسحم: الأسود. محيط المحيط (جثل) و (سحم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت