فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 993

وقد اضطربت الرواية في هذين البيتين وقائلهما، وهذا البيت الثاني كثير [1] ، قال إبراهيم بن العباس: [البسيط]

كذاك أيّامنا لا شكّ نندبها ... إذا تقضّت ونحن اليوم نشكوها

آخر: [الطويل]

وما مرّ يوم أرتجي فيه راحة ... فأفقده إلّا بكيت على أمس

ومحمود هو القائل أيضا [2] : [الكامل]

تعصي الإله وأنت تظهر حبّه ... هذا محال في القياس بديع

لو كان حبّك صادقا لأطعته ... إنّ المحب لمن أحبّ مطيع [3]

وكان كثيرا ما ينقل أخبار الماضين، وحكم المتقدّمين، فيحلّي بها نظامه، ويزيّن بها كلامه، وهو القائل: [الكامل]

إني وهبت لظالمي ظلمي ... وشكرت ذاك له على علمي

ورأيته أسدى إليّ يدا ... لمّا أبان بجهله حلمي

رجعت إساءته عليه، ولي ... فضل فعاد مضاعف الجرم

فكأنما الإحسان كان له ... وأنا المسيء إليه في الزّعم

ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى رثيت له من الظلم

وهو القائل: [الطويل]

أراني إذا ما ازددت مالا وثروة ... وخيرا إلى خير تزيّدت في الشّرّ

فكيف بشكر الله إن كنت إنما ... أقوم مقام الشّكر لله بالكفر

بأيّ اعتذار أو بأية حجّة ... يقول الذي يدري من الأمر ما أدري

إذا كان وجه العذر ليس ببيّن ... فإنّ اطّراح العذر خير من العذر

ولابن المعتز: البيان ترجمان القلوب، وصيقل العقول، ومجلّي الشبهة، وموجب

(1) أي إن البيت الثاني ردّده الشعراء كثيرا.

(2) البيتان في فوات الوفيات (ج 4ص 81) .

(3) في فوات الوفيات: «يحبّ» بدل «أحبّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت