وقال حميد بن ثور وذكر ذئبا [1] : [الطويل]
إذا ما غدا يوما رأيت غيابة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع [2]
فهمّ بأمر ثم أزمع غيره ... وإن ضاق أمر مرة فهو واسع
وقال مسلم بن الوليد: [الطويل]
وإني لأستحيي القنوع ومذهبي ... فسيح وأقلى الشّحّ إلّا على عرضي
وما كان مثلي يعتريك رجاؤه ... ولكن أساءت نعمة من فتى محض
وإني وإشرافي عليك بهمّتي ... لكالمبتغي زبدا من الماء بالمخض
أخذه أبو عثمان الناجم فقال: [الخفيف]
لم تحصّل بمخضك الماء إلّا ... زبدا حين رمت بالجهل زبدا
وقال مسلم أيضا يصف السفينة [3] : [الطويل]
كشفت أهاويل الدّجى عن مهوله ... بجارية محمولة حامل بكر
إذا أقبلت راعت بقنّة قرهب ... وإن أدبرت راقت بقادمتي نسر [4]
أطلّت بمجدافين يعتورانها ... وقوّمها كبح اللّجام من الدّبر
كأنّ الصّبا تحكي بها حين واجهت ... نسيم الصّبا مشي العروس إلى الخدر [5]
وقال أبو القاسم بن هانىء يصف أسطول المعز بالله [6] : [الطويل]
أما والجواري المنشآت التي سرت ... لقد ظاهرتها عدّة وعديد [7]
(1) ديوان حميد بن ثور (ص 103) ، والشعر والشعراء (ص 308) .
(2) في الديوان: «غياية» بدل «غيابة» . وفي الشعر والشعراء: «إذا ما عدا ظلالة من الطير» .
(3) ديوان مسلم بن الوليد (ص 107) والشعر والشعراء (ص 1072) .
(4) في الشعر والشعراء: «بقلّة» بدل «بقنّة» . والقلّة والقنّة: بمعنى وهو رأس الجبل. القرهب: الثور المسنّ أو الكبير الضخم. محيط المحيط (قنن) و (قلل) و (قرهب) .
(5) الخدر: ستر يمدّ للجارية في ناحية البيت. محيط المحيط (خدر) .
(6) ديوان ابن هانيء الأندلسي (ص 10198) .
(7) الجواري: جمع جارية وهي السفينة. ظاهرتها: عاونتها. العدّة: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. العديد: المعدود من الجنود. محيط المحيط (جرى) و (ظهر) و (عدد) .