فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 993

صلى الله عليه وسلم، وقوله: [الطويل]

يسوسون أحلاما بعيدا أناتها ... وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدّ

أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم ... من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا

وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا

مطاعين في الهيجا مكاشيف للدجى ... بنى لهم آباؤهم وبنى الجدّ

وتعذلني أبناء سعد عليهم ... وما قلت إلّا بالذي علمت سعد

وقال منصور النمري [1] : [الطويل]

ترى الخيل يوم الحرب يظمأن تحته ... ويروى القنا في كفّه والمناصل [2]

حلال لأطراف الأسنّة نحره ... حرام عليها منه متن وكاهل [3]

وقال آخر: [الطويل]

فتى دهره شطران فيما ينوبه ... ففي بأسه شطر وفي جوده شطر

فلا من بغاة الخير في عينه قذى ... ولا من زئير الحرب في أذنه وقر

وقال بعض الظرفاء: الشراب أول الخراب، ومفتاح كلّ باب، يمحق الأموال، ويذهب الجمال، ويهدم المروءة، ويوهن القوة، ويضع الشريف، ويهين الظريف، ويذلّ العزيز، ويفلس التجار، ويهتك الأستار، ويورث الشّنار [4] .

وقال يزيد بن محمد المهلبي [5] : [الطويل]

لعمرك ما يحصى على الكأس شرّها ... وإن كان فيها لذّة ورخاء

مرارا تريك الغيّ رشدا، وتارة ... تخيّل أنّ المحسنين أساءوا

(1) هو منصور بن سلمة بن الزبرقان النمري من شعراء الدولة العباسية. توفي نحو 190هـ. ترجمته في الشعر والشعراء (ص 736) ، وتاريخ بغداد (ج 13ص 65) ، والأغاني (ج 13ص 157) ، ووفيات الأعيان (ج 6ص 336) ، وفوات الوفيات (ج 4ص 164) .

(2) المناصل: جمع منصل وهو السيف. محيط المحيط (نصل) .

(3) يقول: إنه يظلّ في المعركة فلا يستطيع عدوّه أن ينال متنه.

(4) الشّنار، بفتح الشين: أقبح العيب. القاموس المحيط (شنر) .

(5) يزيد بن محمد المهلبي: شاعر محسن، اتصل بالمتوكل العباسي ونادمه ومدحه. توفي ببغداد سنة 259هـ. الأعلام (ج 8ص 187) ومصادر حاشيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت