فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 993

الانهماك، فإنها تؤدي إلى الهلاك.

أبو القاسم الصاحب: مرضاة السلطان، لا تغلو بشيء من الأثمان، ولا ببذل الروح والجنان. تهيّب السلطان فرض وكيد، وحتم على من ألقى السمع وهو شهيد.

أبو إسحاق الصابي: الملك أحقّ باصطفاء رجاله منه باصطفاء أمواله لأنه مع اتساع الأمر وجلالة القدر لا يكتفي بالوحدة، ولا يستغني عن الكثرة ومثله في ذلك مثل المسافر في الطريق البعيد الذي يجب أن تكون عنايته بفرسه المجنوب، كعنايته بفرسه المركوب.

فصل للصابي: الملك بمن غلط من أتباعه فاتّعظ أشدّ انتفاعا منه بمن لم يغلط ولم يتّعظ فالأول كالقارح [1] الذي أدّبته الغرّة، وأصلحته الفدامة [2] ، والثاني كالجذع المتهوّك [3] الذي هو راكب للغرّة وراكن إلى السلامة.

وقيل: إن العظم إذا جبر من كسره عاد صاحبه أشدّ بطشا وأقوى أيدا.

أبو بكر الخوارزمي: لا صغير مع الولاية والعمالة، كما لا كبير مع العطلة والبطالة وإنما الولاية أنثى تصغر وتكبر بواليها، ومطيّة تحسن وتقبح بممتطيها، والصّدر لمن يليه، والدّست لمن جلس فيه، والأعمال بالعمّال، كما أنّ النساء بالرجال.

فصل له: إنّ ولاية المرء ثوبه فإن قصر عري منه، وإن طال عثر فيه. قليل السلطان كثير، ومداراته حزم وتدبير، ومكاشفته غرور وتغرير.

أبو الفتح البستي: أجهل الناس من كان على السلطان مدلّا، وللأخوان مذلّا.

أبو الفضل ابن العميد: الإبقاء على حشم السلطان وعمّاله عدل الإبقاء [4] على ماله، والإشفاق [على حاشيته وحشمه مثل الإشفاق على ديناره ودرهمه] .

وله من رسالة طويلة، جواب لأبي شجاع عضد الدولة عن كتاب اقتضاه فيه صدر كتاب ألّفه أبو الحسن الصوفي في نوع من علوم الهيئة:

(1) القارح من ذي الحافر: الذي شقّ نابه وطلع، وهو بمنزلة البازل من الإبل. محيط المحيط (قرح) .

(2) الفدامة: الحماقة وقلّة الفهم. محيط المحيط (فدم) .

(3) الجذع من البهائم: قبل الثنيّ، والجذع من الإبل: من كان في السنة الخامسة، ومن البقر والشاء في السنة الثانية. والمتهوّك: المتحيّر والمتهوّر. محيط المحيط (جذع) و (هوك) .

(4) العدل: المثل والنظير. القاموس المحيط (عدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت