فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 993

لا تنغيصا، وتذكيرا لا نكيرا، وأدبا لا غضبا. الله يدرّ لك صوب العافية، ويضفي عليك ثوب الكفاية الوافية. أوصل الله تعالى إليك من برد الشفاء ما يكفيك حرّ الأدواء. كتابك قد أدّى روح السلامة في أعضائي، وأوصل برد العافية إلى أحشائي. تركني كتابك والنعم تثب إلى صحتي، والخطوب تتجافى عن مهجتي، بعد أمراض اكتنفت، وأسقام اختلفت.

قد استبق كتابك والعافية إلى جسمي كأنهما فرسا رهان تباريا، ورسيلا [1] مضمار تجاريا.

أبدلني كتابك من حزون [2] الشكاية سهول المعافاة، ومن شدّة التألّم، رخاء التنعّم.

العاقل يترك ما يحبّ ليستغني عن العلاج بما يكره.

جالينوس: المرض هرم عارض، والهرم مرض طبيعي.

وله: مجالسة الثقيل حمّى الروح.

بختيشوع: أكل القليل ممّا يضرّ أصلح من أكل الكثير مما ينفع.

يوحنا بن ماسويه: عليك من الطعام بما حدث، ومن الشراب بما قدم.

وقال له المأمون: ما أحسن ما يتنقّل به على النبيذ؟ قال: قول أبي نواس، يريد قوله: [المنسرح]

الحمد لله ليس لي مثل ... خمري شرابي ونقلي القبل

ثابت بن قرة: ليس شيء أضرّ بالشيخ من أن تكون له جارية حسناء، وطبّاخ حاذق لأنه يكثر من الطعام فيسقم، ومن الجماع فيهرم.

غيره: ليس لثلاث حيلة: فقر يخالطه كسل، وخصومة يخامرها حسد، ومرض يمازجه هرم.

ثلاثة يجب مداراتهم: السلطان، والمريض، والمرأة.

ثلاثة يعذرون على سوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم.

شيئان لا يعرفان إلّا بعد ذهابهما: الصحة والشباب. بمرارة السقم توجد حلاوة

(1) الرسيل: الفرس الذي يرسل مع آخر في السباق. محيط المحيط (رسل) .

(2) الحزون: جمع حزن، وهو خلاف السهل. محيط المحيط (حزن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت