وقال [1] : [الخفيف]
ربّ صفراء علّلتني بصفرا ... ء وجنح الظّلام مرخى الإزار [2]
بين ماء وروضة وكروم ... ورواب منيفة وصحاري [3]
تتثنّى به الغصون علينا ... وتجيب القيان فيها القماري [4]
وكأنّ الدّجى غدائر شعر ... وكأنّ النجوم فيها مداري [5]
وانجلى الغيم عن هلال تبدّى ... في يد الأفق مثل نصف سوار
وقال [6] : [الخفيف]
عتبت فانثنى عليها العتاب ... ودعا دمع مقلتيها انسكاب
وضعت نحو خدّها بيديها ... فالتقى الياسمين والعنّاب [7]
ربّ مبدي تعتّب جعل العت ... ب رياء وهمّه الإعتاب
فاسقنيها مدامة تصبغ الكأ ... س كما يصبغ الخدود الشباب
ما ترى الليل كيف رقّ دجاه ... وبدا طيلسانه ينجاب؟
وكأنّ الصباح في الأفق باز ... والدّجى بين مخلبيه غراب
وكأنّ السماء لجّة بحر ... وكأنّ النجوم فيها حباب
وكأنّ الجوزاء سيف صقيل ... وكأنّ الدّجى عليها قراب [8]
وقال [9] : [الطويل]
وزنجيّة الآباء كرخيّة الجلب ... عبيريّة الأنفاس كرميّة النّسب
كميت بزلنا دنّها فتفجّرت ... بأحمر قان مثل ما قطر الذّهب
(1) ديوان تميم (ص 183) .
(2) في الديوان: «جون» بدل «مرخى» .
(3) في الديوان: «قباب» بدل «ورواب» .
(4) القماري: جمع قمري وهو ضرب من الحمام. محيط المحيط (قمر) .
(5) المداري: جمع مدرى ومدراة وهي المشط. محيط المحيط (درى) .
(6) ديوان تميم (ص 7069) .
(7) في الديوان: «وسعت» بدل «وضعت» .
(8) القراب، بكسر القاف: الغمد. محيط المحيط (قرب) .
(9) ديوان تميم (ص 62) .